تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
هم هم . وذلك مثل ملكيتهم للزكاة ، فإنها ملك لنوع المستحقين فالدين أيضا على نوعهم من حيث أنهم من مصارفه لا من حيث أنفسهم . ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقين ، بقصد الأداء من مالهم . ولكن في الحقيقة هذا أيضا يرجع إلى الوجه الأول ( 1 ) . وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة ؟ ؟ قبل أوان وجوبها ، أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( 2 ) . ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
السادسة عشرة : لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثم الرد عليه ( 3 ) ، المسمى بالفارسية
شرح
( 1 ) لأن التصرف بعنوان الولاية راجع إلى التصرف في المولى عليه . ( 2 ) أقواهما العدم ، إذ لا مأخذ لهذه الولاية . نعم يحتمل ذلك في نصوص تعجيل الزكاة قبل وقتها . لكن الحمل عليه لا قرينة عليه ، وليس من الجمع العرفي . ولا سيما مع عدم مناسبة ذلك للتحديد بالشهر والشهرين ولا لاعتبار بقاء المعطي على صفة الاستحقاق ، كما ذكر في النصوص . ( 3 ) الظاهر أنه لا إشكال في الأخذ إذا كان الدفع غير مقيد بالرد بل كان مطلقا ، أو بداعي الرد لأنه جار على القواعد الأولية . وأما إذا كان بشرط الرد ، فلأجل أن الظاهر لغوية الشرط المذكور ، لعدم ولاية المالك عليه ، وإنما له الولاية على الدفع مجانا يجوز الأخذ أيضا ، إلا أن يقال : لغوية الشرط لا توجب إطلاق الإذن ، ومع عدم الإذن من المالك لا يجوز الأخذ . اللهم إلا أن يقال : لم يثبت لمثل هذا المالك الولاية كي يتوقف الأخذ على إذنه . فتأمل .