السابقة وزكاة الحاضرة ، جاز تقديم الحاضرة بالنية . ولو
أعطى من غير نية التعيين فالظاهر التوزيع ( 1 ) .
الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ
النصاب على صاحب البذر ( 2 ) ، وفي الصحيحة منها عليهما ( 3 )
إذا بلغ نصيب كل منهما . وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر
فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على
واحد منهما ، وإن بلغ المجموع النصاب .
الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ( 4 )
شرح
( 1 ) مع اختلاف المأمور به في الخصوصيات الموجبة لاختلاف الأحكام
كما إذا كان أحدهما في الذمة والآخر في العين ، أو كان أحدهما في نصاب
الإبل والآخر في نصاب الغنم لا بد من التعيين ولو على نحو التوزيع ،
فلو لم يقصد شئ من ذلك أصلا لم يسقط شئ من الزكاة ، لئلا يلزم
الترجيح بلا مرجح . ومع عدم الاختلاف كما إذا كان كل منهما في
الذمة يسقط من الزكاة بمقدار ما أعطي ويبقى الباقي ، من دون تعيين ،
لامتناع التعيين من دون معنى . كما لو نذر صوم يومين فصام أحدهما ، فإنه
يسقط عنه يوم ويبقى عليه يوم آخر ، بلا تعيين في الساقط ولا الثابت .
( 2 ) لأن الزرع كله لمالك البذر ، من دون أن يستحق العامل منه شيئا .
( 3 ) لأن الزرع ملك لهما .
( 4 ) الظاهر أنه لا إشكال في ذلك ، في الجملة إذ لا إشكال في
أن ولي الزكاة يستأجر لحفظها وجمعها ونقلها ورعيها ، ويشتري لعلفها وسقيها
ونحو ذلك من مصالحها ، فتكون أجرة الراعي والحارس ، وأجرة المكان الذي
تجمع فيه ، وقيمة العلف ونحو ذلك من الأموال التي تصرف لمصالحها