نعم لو شك الولي . بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب
الاخراج أو استحبابه أو عدمهما ، وأراد الاحتياط بالاخراج
ففي جوازه إشكال ، لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في
تصرف مال الصبي . نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط
وجوبيا ( 1 ) . وكذا الحال في غير الزكاة - كمسألة وجوب
إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي - حيث أنه محل
للخلاف . وكذا في سائر التصرفات في ماله . والمسألة محل
إشكال ، مع أنها سيالة .
الثانية : إذا علم بتعلق الزكاة بماله ، وشك في أنه
أخرجها أم لا ، وجب عليه الاخراج للاستصحاب . إلا إذا
كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإن الظاهر جريان
قاعدة الشك بعد الوقت ، أو بعد تجاوز المحل ( 2 ) . هذا ولو
شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب
شرح
رأي مجتهده كون عمل الولي - الجاري على مقتضى اجتهاده أو تقليده
صحيحا بالإضافة إلى عمل الصبي ، جاز له ترتيب آثار الصحة حينئذ ،
عملا بتقليده له .
( 1 ) كأنه لأجل كون المورد من قبيل الدوران بين محذورين ، الذي
يكون موضوع حكم العقل بالتخيير . إلا أن يقال : إن الاحتياط في مال
اليتيم أهم ، فيتعين في نظر العقل الأخذ به . وكذا مع احتمال الأهمية .
( 2 ) إشكاله ظاهر ، فإن قاعدة الشك بعد الوقت مستندها مصحح
زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : ( متى استيقنت أو شككت
في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها .