تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
نعم لو شك الولي . بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الاخراج أو استحبابه أو عدمهما ، وأراد الاحتياط بالاخراج ففي جوازه إشكال ، لأن الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرف مال الصبي . نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا ( 1 ) . وكذا الحال في غير الزكاة - كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي - حيث أنه محل للخلاف . وكذا في سائر التصرفات في ماله . والمسألة محل إشكال ، مع أنها سيالة .
الثانية : إذا علم بتعلق الزكاة بماله ، وشك في أنه أخرجها أم لا ، وجب عليه الاخراج للاستصحاب . إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت ، أو بعد تجاوز المحل ( 2 ) . هذا ولو شك في أنه أخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب
شرح
رأي مجتهده كون عمل الولي - الجاري على مقتضى اجتهاده أو تقليده صحيحا بالإضافة إلى عمل الصبي ، جاز له ترتيب آثار الصحة حينئذ ، عملا بتقليده له . ( 1 ) كأنه لأجل كون المورد من قبيل الدوران بين محذورين ، الذي يكون موضوع حكم العقل بالتخيير . إلا أن يقال : إن الاحتياط في مال اليتيم أهم ، فيتعين في نظر العقل الأخذ به . وكذا مع احتمال الأهمية . ( 2 ) إشكاله ظاهر ، فإن قاعدة الشك بعد الوقت مستندها مصحح زرارة والفضيل عن أبي جعفر ( ع ) في حديث : ( متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها .
مستمسك العروة — صفحة 355 | السيد محسن الحكيم