الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وجب الاخراج
من تركته ( 1 ) ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه
النصاب من الورثة ( 2 ) . وإذا لم يعلم أن الموت كان قبل التعلق
أو بعده لم يجب الاخراج من تركته ، ولا على الورثة ( 3 )
إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب . إلا مع العلم بزمان
التعلق والشك في زمان الموت ، فإن الأحوط حينئذ الاخراج ( 4 )
على الاشكال المتقدم . وأما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب
أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم
الاجمالي بالتعلق به ، إما بتكليف الميت في حياته ، أو بتكليفه
هو بعد موت مورثه . بشرط أن يكون بالغا عاقلا ، وإلا
فلا يجب عليه ، لعدم العلم الاجمالي بالتعلق حينئذ .
الخامسة : إذا علم أن مورثه كان مكلفا باخراج الزكاة
وشك في أنه أداها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته
شرح
( 1 ) بلا إشكال . لأنها إن كانت في ذمة الميت كانت كسائر الديون
المقدمة على الوصايا والمواريث ، وإن كانت في العين فالموت لا يسقطها ، فإنه
لا وجه له .
( 2 ) لكون التعلق في ملكه .
( 3 ) لأصالة عدم تعلق الزكاة بالمال .
( 4 ) بل لما سبق ، من استصحاب بقاء المال على ملك الميت إلى زمان
التعلق ، فيثبت التعلق في ملك الميت فيجب إخراجها . ولا يصلح لمعارضته
أصالة عدم التعلق إلى زمان الموت ، لما عرفت من عدم جريان الأصل في
المعلوم التاريخ بالإضافة إلى الزمان الاجمالي .