تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلق الزكاة وجب الاخراج من تركته ( 1 ) ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة ( 2 ) . وإذا لم يعلم أن الموت كان قبل التعلق أو بعده لم يجب الاخراج من تركته ، ولا على الورثة ( 3 ) إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب . إلا مع العلم بزمان التعلق والشك في زمان الموت ، فإن الأحوط حينئذ الاخراج ( 4 ) على الاشكال المتقدم . وأما إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم الاجمالي بالتعلق به ، إما بتكليف الميت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورثه . بشرط أن يكون بالغا عاقلا ، وإلا فلا يجب عليه ، لعدم العلم الاجمالي بالتعلق حينئذ .
الخامسة : إذا علم أن مورثه كان مكلفا باخراج الزكاة وشك في أنه أداها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته
شرح
( 1 ) بلا إشكال . لأنها إن كانت في ذمة الميت كانت كسائر الديون المقدمة على الوصايا والمواريث ، وإن كانت في العين فالموت لا يسقطها ، فإنه لا وجه له . ( 2 ) لكون التعلق في ملكه . ( 3 ) لأصالة عدم تعلق الزكاة بالمال . ( 4 ) بل لما سبق ، من استصحاب بقاء المال على ملك الميت إلى زمان التعلق ، فيثبت التعلق في ملك الميت فيجب إخراجها . ولا يصلح لمعارضته أصالة عدم التعلق إلى زمان الموت ، لما عرفت من عدم جريان الأصل في المعلوم التاريخ بالإضافة إلى الزمان الاجمالي .
مستمسك العروة — صفحة 358 | السيد محسن الحكيم