بالنسبة إلى المشتري إذ شك في ذلك ، فإنه لا يجب عليه شئ
إلا إذا علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره ، فإن
الأحوط حينئذ إخراجه ( 1 ) ، على إشكال في وجوبه .
شرح
زمان البيع ، لكنه ضعيف ، لعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ
بلحاظ الزمان الاجمالي ، كما أشير إلى ذلك في الوضوء ، في مسألة من تيقن
الطهارة والحدث وشك في المتأخر . أو لأن الاستصحاب المتقدم إن كان
المقصود به إثبات حق الزكاة في المبيع لابطال البيع ، فهو خلاف أصالة
الصحة في البيع ، المقدم على غيره من الأصول الموضوعية . وإن كان
المقصود به ضمان حق الزكاة في ذمة البائع فهو مثبت ، لتوقف الضمان على
سبب وجودي ، وهو غير محرز ، والأصل عدمه .
نعم لو كان السبب في الضمان أن يبيع موضوع الحق الزكوي ، أمكن
إثبات الضمان بالأصل المذكور ، لأن السبب المذكور يثبت بعضه بالأصل
وبعضه بالوجدان . هذا إذا أمكن الرجوع إلى المشتري في استيفاء الزكاة .
أما إذا تعذر ، فلا تبعد كفاية الأصل المذكور في إثبات الضمان إذا كان
يصدق الاتلاف أو الحيلولة . فتأمل .
( 1 ) كأن وجهه : احتمال جريان نظير ما سبق فيه . لكنه غير ظاهر
لأن أصالة عدم التعلق إلى زمان البيع لا تثبت موضوع الوجوب ، كما أثبته
نظيرها في الفرض السابق ، لأن عدم التعلق إلى زمان البيع لم يجعل موضوعا
للوجوب إلا عرضا من جهة لازمه وهو التعلق بعد البيع ، لكن حجيته
مبنية على القول بالأصل المثبت . بخلاف أصالة عدم البيع إلى زمان التعلق ،
فإنه يثبت به بلا واسطة موضوع الوجوب ، هو التعلق فيما هو مملوك
كما هو ظاهر . نعم علم المشتري إجمالا بتعلق الزكاة بالعين التي في يده مانع
من صحة تصرفه فيه إلى أن يحصل له العلم بالأداء .