تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بالنسبة إلى المشتري إذ شك في ذلك ، فإنه لا يجب عليه شئ إلا إذا علم زمان البيع وشك في تقدم التعلق وتأخره ، فإن الأحوط حينئذ إخراجه ( 1 ) ، على إشكال في وجوبه .
شرح
زمان البيع ، لكنه ضعيف ، لعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ بلحاظ الزمان الاجمالي ، كما أشير إلى ذلك في الوضوء ، في مسألة من تيقن الطهارة والحدث وشك في المتأخر . أو لأن الاستصحاب المتقدم إن كان المقصود به إثبات حق الزكاة في المبيع لابطال البيع ، فهو خلاف أصالة الصحة في البيع ، المقدم على غيره من الأصول الموضوعية . وإن كان المقصود به ضمان حق الزكاة في ذمة البائع فهو مثبت ، لتوقف الضمان على سبب وجودي ، وهو غير محرز ، والأصل عدمه . نعم لو كان السبب في الضمان أن يبيع موضوع الحق الزكوي ، أمكن إثبات الضمان بالأصل المذكور ، لأن السبب المذكور يثبت بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان . هذا إذا أمكن الرجوع إلى المشتري في استيفاء الزكاة . أما إذا تعذر ، فلا تبعد كفاية الأصل المذكور في إثبات الضمان إذا كان يصدق الاتلاف أو الحيلولة . فتأمل . ( 1 ) كأن وجهه : احتمال جريان نظير ما سبق فيه . لكنه غير ظاهر لأن أصالة عدم التعلق إلى زمان البيع لا تثبت موضوع الوجوب ، كما أثبته نظيرها في الفرض السابق ، لأن عدم التعلق إلى زمان البيع لم يجعل موضوعا للوجوب إلا عرضا من جهة لازمه وهو التعلق بعد البيع ، لكن حجيته مبنية على القول بالأصل المثبت . بخلاف أصالة عدم البيع إلى زمان التعلق ، فإنه يثبت به بلا واسطة موضوع الوجوب ، هو التعلق فيما هو مملوك كما هو ظاهر . نعم علم المشتري إجمالا بتعلق الزكاة بالعين التي في يده مانع من صحة تصرفه فيه إلى أن يحصل له العلم بالأداء .
مستمسك العروة — صفحة 357 | السيد محسن الحكيم