فلو كان مذهبه . اجتهادا ( 1 ) أو تقليدا - وجوب إخراجها
أو استحبابه ، ليس للصبي - بعد بلوغه - معارضته ( 2 ) ، وإن
قلد من يقول بعدم الجواز . كما أن الحال كذلك في سائر
تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه ، من تزويج ونحوه .
فلو باع ماله بالعقد الفارسي ، أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي
أو نحو ذلك من المسائل الخلافية ، وكان مذهبه الجواز ، ليس
للصبي - بعد بلوغه - إفساده بتقليد من لا يرى الصحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا ليس من فروع كون استحباب الاخراج ليس من باب
النيابة ، فإنا لو بنينا على كونه من النيابة كان مقتضى القاعدة الرجوع إلى
اجتهاده أو تقليده ، كما هو شأن كل عامل ، سواء أكان لنفسه عاملا أم
لغيره ، لأن غاية العمل سواء أكانت مصلحة دنيوية أم أخروية إنما
تترتب في نظره على ذلك ، ولا تترتب في نظره على عمله المطابق لتكليف
غيره ، مع اعتقاده بخطئه اجتهادا أو تقليدا ، كما هو ظاهر .
( 2 ) هذا غير ظاهر . إلا إذا قام الدليل على أن اجتهاد الولي أو تقليده
بنفسه مأخوذ موضوعا لحكم الطفل . ولكنه ممنوع ، فإذا اختلفا في الاجتهاد
أو التقليد كما لو كان تقليد الولي الوجوب أو الاستحباب وتقليد الصبي
عدم المشروعية تعين على كل منهما العمل على ما يقتضيه تكليفه ،
فإن أدى
إلى النزاع والخصومة رجعا إلى حاكم ثالث يفصل بينهما باجتهاده ، كما يظهر
من مقبولة ابن حنظلة ( * 1 ) . نعم قد يكون نظر الحاكم الذي يترافعان
إليه عدم الضمان في مثل ذلك ، لعدم التعدي والتفريط ، فلو كان نظره
الضمان تعين عليه حسم الخصومة به .
( 3 ) بل يتعين عليه ذلك ، عملا بتقليده لمن يرى الفساد . نعم لو كان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .