تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فلو كان مذهبه . اجتهادا ( 1 ) أو تقليدا - وجوب إخراجها أو استحبابه ، ليس للصبي - بعد بلوغه - معارضته ( 2 ) ، وإن قلد من يقول بعدم الجواز . كما أن الحال كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه ، من تزويج ونحوه . فلو باع ماله بالعقد الفارسي ، أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية ، وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبي - بعد بلوغه - إفساده بتقليد من لا يرى الصحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا ليس من فروع كون استحباب الاخراج ليس من باب النيابة ، فإنا لو بنينا على كونه من النيابة كان مقتضى القاعدة الرجوع إلى اجتهاده أو تقليده ، كما هو شأن كل عامل ، سواء أكان لنفسه عاملا أم لغيره ، لأن غاية العمل سواء أكانت مصلحة دنيوية أم أخروية إنما تترتب في نظره على ذلك ، ولا تترتب في نظره على عمله المطابق لتكليف غيره ، مع اعتقاده بخطئه اجتهادا أو تقليدا ، كما هو ظاهر . ( 2 ) هذا غير ظاهر . إلا إذا قام الدليل على أن اجتهاد الولي أو تقليده بنفسه مأخوذ موضوعا لحكم الطفل . ولكنه ممنوع ، فإذا اختلفا في الاجتهاد أو التقليد كما لو كان تقليد الولي الوجوب أو الاستحباب وتقليد الصبي عدم المشروعية تعين على كل منهما العمل على ما يقتضيه تكليفه ، فإن أدى إلى النزاع والخصومة رجعا إلى حاكم ثالث يفصل بينهما باجتهاده ، كما يظهر من مقبولة ابن حنظلة ( * 1 ) . نعم قد يكون نظر الحاكم الذي يترافعان إليه عدم الضمان في مثل ذلك ، لعدم التعدي والتفريط ، فلو كان نظره الضمان تعين عليه حسم الخصومة به . ( 3 ) بل يتعين عليه ذلك ، عملا بتقليده لمن يرى الفساد . نعم لو كان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 .