تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
متحدا أو متعددا ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإن الحق في كل منهما شاة . أو كان عنده من أحد للنقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شئ من ذلك ( 1 ) سواء كان المدفوع من جنس واحد مما عليه أم لا ، فيكفي مجرد قصد كونه زكاة . بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان ، حاضران أو غايبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة
شرح
( 1 ) إجماعا كما عن المنتهى ، وعن المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب . لكن يشكل ذلك بناء على تعلق الزكاة بالعين إذ حينئذ يكون حال الزكاة حال الديون المتعلقة برهون متعددة ، كما لو استقرض عشرة وجعل فرسه رهنا عليها ، ثم عشرة وجعل بعيره رهنا عليها ، فإذا دفع إليه عشرة دراهم ، ولم يعين أحد الدينين بعينه ، لم يسقط كل منهما ، ولم يصح قبضه وفاء ، فإن عين الأولى تحرر الفرس دون البعير . كما أنه لو عين الثانية تحرر البعير دون الفرس . وفي المقام كذلك إذا نوى في الشاة المدفوعة زكاة أنها زكاة الأربعين شاة تحررت الشياه ، وجاز له فيها التصرف من كل وجه ، وبقيت الإبل على حالها موضوعا للحق لا يجوز له التصرف فيها . ولو عكس النية انعكس الحكم . وكذا يختلف الحكم في التلف ، فإنه إذا نواها عن الشياه فتلفت بقيت عليه زكاة الإبل ، ولو نواها عن الإبل وقد تلفت الشياه لا شئ عليه ، ومع الاختلاف بهذا المقدار لا بد من النية ، لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح . نعم يتم ما ذكروه فيما لو كان عنده مائة وإحدى وعشرون من الغنم ، فوجب عليه شاتان ، فإنه لما لم يكن ميز بينهما ، فإذا دفع إحداهما بلا تعيين سقطت إحداهما وبقيت الأخرى . ولا مجال للتعيين هنا ، لعدم التعيين في مقابل الفرد الآخر .
مستمسك العروة — صفحة 347 | السيد محسن الحكيم