متحدا أو متعددا ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس
من الإبل ، فإن الحق في كل منهما شاة . أو كان عنده من
أحد للنقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شئ من ذلك ( 1 )
سواء كان المدفوع من جنس واحد مما عليه أم لا ، فيكفي
مجرد قصد كونه زكاة . بل لو كان له مالان متساويان أو
مختلفان ، حاضران أو غايبان أو مختلفان ، فأخرج الزكاة
شرح
( 1 ) إجماعا كما عن المنتهى ، وعن المدارك : أنه مقطوع به في كلام
الأصحاب . لكن يشكل ذلك بناء على تعلق الزكاة بالعين إذ حينئذ يكون
حال الزكاة حال الديون المتعلقة برهون متعددة ، كما لو استقرض عشرة
وجعل فرسه رهنا عليها ، ثم عشرة وجعل بعيره رهنا عليها ، فإذا دفع
إليه عشرة دراهم ، ولم يعين أحد الدينين بعينه ، لم يسقط كل منهما ، ولم
يصح قبضه وفاء ، فإن عين الأولى تحرر الفرس دون البعير . كما أنه لو
عين الثانية تحرر البعير دون الفرس . وفي المقام كذلك إذا نوى في
الشاة المدفوعة زكاة أنها زكاة الأربعين شاة تحررت الشياه ، وجاز له
فيها التصرف من كل وجه ، وبقيت الإبل على حالها موضوعا للحق لا يجوز
له التصرف فيها . ولو عكس النية انعكس الحكم . وكذا يختلف الحكم
في التلف ، فإنه إذا نواها عن الشياه فتلفت بقيت عليه زكاة الإبل ، ولو
نواها عن الإبل وقد تلفت الشياه لا شئ عليه ، ومع الاختلاف بهذا
المقدار لا بد من النية ، لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح . نعم يتم ما ذكروه
فيما لو كان عنده مائة وإحدى وعشرون من الغنم ، فوجب عليه شاتان ،
فإنه لما لم يكن ميز بينهما ، فإذا دفع إحداهما بلا تعيين سقطت إحداهما وبقيت
الأخرى . ولا مجال للتعيين هنا ، لعدم التعيين في مقابل الفرد الآخر .