وفي الأول ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ( 1 ) .
والأحوط تولي المالك للنية أيضا حين الدفع إلى الوكيل ( 2 ) .
وفي الثاني لا بد من تولي المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل .
والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير .
شرح
بها . والظاهر من صحيح ابن يقطين وروده في التوكيل في أداء الزكاة ( * 1 ) ،
ومن موثق سعيد وروده في التوكيل في الايصال ( * 2 ) .
والفرق بين الوكيل في الأداء والوكيل في الايصال : أن الأول ينوب
عن المالك في أداء العبادة ، نظير النائب في الصلاة فتتوقف صحة الأداء
على قصد النيابة عن المالك ، مع قصد التقرب بالأمر المتوجه إليه . أما
الوكيل في الايصال فليس نائبا عن المالك ، ولا تتوقف صحة الايصال على
قصد النيابة عنه ، ولا قصد التقرب بالأمر المتوجه . إذ الايصال يتحقق
وإن لم يقصد المباشر القربة ، بل وإن لم يكن له شعور ، كالحيوان والمجنون
بل والريح وغيرها .
( 1 ) لأنه المؤدي للزكاة .
( 2 ) بل حين دفع الوكيل إلى الفقير ، لأنه به يكون الاعطاء للزكاة
الذي هو موضوع الوجوب العبادي ، وأما الدفع إلى الوكيل في الأداء فليس
موضوعا له . وكذا الكلام في الفرض الثاني ، فإن الدفع إلى الوكيل في
الايصال موضوع للوجوب الغيري ، لأنه مقدمة لدفعه إلى الفقير الذي هو
الواجب النفسي ، فاللازم على المالك نية الايصال إلى الفقير بالدفع إلى الوكيل
ولا يلزم حصول نية المالك حال الوصول إلى الفقير ، لصدق التقرب بالمسبب
حال وقوعه إذا كان متسببا إليه بفعل السبب ، وتكون النية قبل وقوع الواجب
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في المسألة : 8 من فصل بقية أحكام الزكاة .
( * 2 ) تقدم ذكر الرواية في المسألة : 1 من فصل بقية أحكام الزكاة .