تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ، وله التعيين بعد ذلك . ولو نوى الزكاة عنهما وزعت ، بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ( 2 ) ، كما يجوز له التوكيل في الايصال إلى الفقير .
شرح
وأشكل منه ما ذكروه في الفرض الثاني ، فإن الواجب في أحد النقدين أحد النقدين وفي الأنعام الحيوان الخاص ، فلو لم يعين وكان المدفوع من غير الواجب بعنوان القيمة جرى فيه ما سبق . وإن كان من نفس الواجب الأصلي فهو متعين في نفسه ولا مجال للتعيين ، فإن كان من الجنس الواجب في النقد تعين زكاة عنه ، وإن كان من الجنس الواجب في الأنعام تعين زكاة عنها . ولو نوى أنه إما زكاة عن النقد مثلا أو قيمة عن الأنعام بطل ، لما عرفت من عدم قصد الأمر الخاص . ( 1 ) فيه : أنه إذا لم يكن التوزيع منويا يكون هو أيضا ترجيحا بلا مرجح ، لأنه نحو خاص من التعين . وعلى ما ذكرنا يتعين بقاء المال على ملك المالك ، فله تعيينه بعد ذلك ما لم يتلف بلا ضمان ، فلا مجال لتعيينه لذهاب الموضوع ، وعليه الدفع ثانيا . وكلماتهم في المقام لا تخلو من تشويش وإشكال . فراجع . وكأن التوزيع المذكور في كلام المصنف ( ره ) وغيره مبني على قصد كون المدفوع زكاة عن المالين ولو بالاجمال ، ويكون الفرق بينه وبين ما قبله بالتفصيل والاجمال . ( 2 ) لأنه مما يقبل النيابة عندهم ، كما صرحوا به هنا وفي كتاب الوكالة . وقد تقدم في المسألة الأولى من الفصل السابق بعض ما يشهد له من النصوص ، وهي جملة وافرة . ويشير إليه : ما تضمن حكم الوصية
مستمسك العروة — صفحة 348 | السيد محسن الحكيم