تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
من سهم الغارمين أيضا . وأما لو استغنى بنماء هذا المال ، أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميا ، وقلنا أن المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء ( 1 ) ، لم يجز الاحتساب عليه .
فصل الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نية القربة ( 2 ) ،
والتعيين مع تعدد ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة - وهو هاشمي - فأعطى هاشميا ، فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما . وكذا
شرح
( 1 ) إذا كان يوم الأداء هو زمان الاحتساب ، لأن ارتفاع القيمة ذلك اليوم يوج ب زيادة الدين ، فلا يصير به غنيا . أما لو كان يوم الأداء متأخرا عن يوم الاحتساب ، وعلم بأنه تنقص قيمته يوم الأداء عن قيمته يوم الاحتساب ، بحيث يكون التفاوت بين القيمتين بمقدار مؤنة سنته ، لا يجوز الاحتساب عليه ، لصيرورته غنيا . فصل ( 2 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، وفي المعتبر : هو مذهب العلماء ، خلا الأوزاعي قال إنها دين ، فلا يعتبر لها النية كسائر الديون . ونحوه ما عن التذكرة والمنتهى . وعن المدارك وغيرها : أنه إجماع . وكفى بهذه الاجماعات دليلا على الحكم . فيعتبر في نيتها ما يعتبر في نية سائر العبادات من القربة ، والاخلاص ، والتعيين بمعنى : قصد الخصوصيات المأخوذة في موضوع الأمر ، مثل كونه صلاة لا صوما وإن اتحد الواجب . غاية