من سهم الغارمين أيضا . وأما لو استغنى بنماء هذا المال ، أو
بارتفاع قيمته إذا كان قيميا ، وقلنا أن المدار قيمته يوم القرض
لا يوم الأداء ( 1 ) ، لم يجز الاحتساب عليه .
فصل
الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نية القربة ( 2 ) ،
والتعيين
مع تعدد ما عليه ، بأن يكون عليه خمس وزكاة - وهو هاشمي -
فأعطى هاشميا ، فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما . وكذا
شرح
( 1 ) إذا كان يوم الأداء هو زمان الاحتساب ، لأن ارتفاع القيمة
ذلك اليوم يوج
ب زيادة الدين ، فلا يصير به غنيا . أما لو كان يوم الأداء
متأخرا عن يوم الاحتساب ، وعلم بأنه تنقص قيمته يوم الأداء عن قيمته
يوم الاحتساب ، بحيث يكون التفاوت بين القيمتين بمقدار مؤنة سنته ،
لا يجوز الاحتساب عليه ، لصيرورته غنيا .
فصل
( 2 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، وفي المعتبر : هو مذهب
العلماء ، خلا الأوزاعي قال إنها دين ، فلا يعتبر لها النية كسائر الديون .
ونحوه ما عن التذكرة والمنتهى . وعن المدارك وغيرها : أنه إجماع . وكفى
بهذه الاجماعات دليلا على الحكم . فيعتبر في نيتها ما يعتبر في نية سائر العبادات
من القربة ، والاخلاص ، والتعيين بمعنى : قصد الخصوصيات المأخوذة
في موضوع الأمر ، مثل كونه صلاة لا صوما وإن اتحد الواجب . غاية