تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لو كان عليه زكاة وكفارة ، فإنه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنه يجب التعيين على الأحوط ( 1 ) بخلاف ما إذا اتحد الحق ( 2 ) الذي عليه ، فإنه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمة وإن جهل نوعه . بل مع التعدد أيضا يكفيه التعيين الاجمالي ، بأن ينوي ما وجب عليه أولا أو ما وجب ثانيا مثلا . ولا يعتبر نية الوجوب والندب .
وكذا لا يعتبر أيضا نية الجنس الذي تخرج منه الزكاة ، أنه من الأنعام أو الغلات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محل الوجوب متحدا أو متعددا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحق
شرح
الأمر : أنه لما كان يكفي التعيين الاجمالي ، كان قصد ما في الذمة مع الاتحاد محصلا للتعيين ، ولا كذلك مع التعدد ، لا أنه لا يعتبر التعيين مع الاتحاد . ولكن تقدم احتمال في نية الصلاة : أنه لا يعتبر التعيين مطلقا في عرض قصد الأمر الخاص ، بل يكفي قصد الأمر الخاص ، غاية الأمر أنه يكون التعيين طريقا إلى قصده . فراجع . ( 1 ) بل الأقوى . لاختلاف حقيقة الواجب ، فإن زكاة الفطرة تغاير زكاة المال ذاتا لاختصاص الثانية بالغلات وعموم الأولى لغيرها وموردا وسببا ، ووقتا ، وأحكاما . وكل ذلك كاشف عن اختلاف الخصوصيات المعتبرة في موضوع الأمر . ( 2 ) تقدم في الصوم وغيره : أنه مع اتحاد موضوع الأمر في الخصوصيات يمتنع التعيين ، إذ لا تعين . والخصوصيات الخارجة عن الموضوع مثل ما وجب أولا في مقابل ما وجب ثانيا لا أثر لها في حصول التعين .