لو كان عليه زكاة وكفارة ، فإنه يجب التعيين ، بل وكذا إذا
كان عليه زكاة المال والفطرة ، فإنه يجب التعيين على الأحوط ( 1 )
بخلاف ما إذا اتحد الحق ( 2 ) الذي عليه ، فإنه يكفيه الدفع
بقصد ما في الذمة وإن جهل نوعه . بل مع التعدد أيضا يكفيه
التعيين الاجمالي ، بأن ينوي ما وجب عليه أولا أو ما وجب
ثانيا مثلا . ولا يعتبر نية الوجوب والندب .
وكذا لا يعتبر
أيضا نية الجنس الذي تخرج منه الزكاة ، أنه من الأنعام أو
الغلات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محل الوجوب
متحدا أو متعددا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحق
شرح
الأمر : أنه لما كان يكفي التعيين الاجمالي ، كان قصد ما في الذمة مع
الاتحاد محصلا للتعيين ، ولا كذلك مع التعدد ، لا أنه لا يعتبر التعيين
مع الاتحاد .
ولكن تقدم احتمال في نية الصلاة : أنه لا يعتبر التعيين مطلقا في عرض
قصد الأمر الخاص ، بل يكفي قصد الأمر الخاص ، غاية الأمر أنه يكون
التعيين طريقا إلى قصده . فراجع .
( 1 ) بل الأقوى . لاختلاف حقيقة الواجب ، فإن زكاة الفطرة تغاير
زكاة المال ذاتا لاختصاص الثانية بالغلات وعموم الأولى لغيرها وموردا
وسببا ، ووقتا ، وأحكاما . وكل ذلك كاشف عن اختلاف الخصوصيات
المعتبرة في موضوع الأمر .
( 2 ) تقدم في الصوم وغيره : أنه مع اتحاد موضوع الأمر في الخصوصيات
يمتنع التعيين ، إذ لا تعين . والخصوصيات الخارجة عن الموضوع مثل
ما وجب أولا في مقابل ما وجب ثانيا لا أثر لها في حصول التعين .