تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( مسألة 2 ) : إذا دفع المالك - أو وكيله - بلا نية القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ( 1 ) ، وإن تأخرت عن الدفع بزمان . بشرط بقاء العين في يده ، أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون . وأما مع تلفها بلا ضمان فلا محل للنية ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الايصال ، ويجوز بعنوان أنه ولي عام على الفقراء . ففي الأول يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير . والأحوط تولي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم . وفي الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه ( 3 ) ، وابقاؤها مستمرة إلى حين الوصول إلى الفقير . وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأن يده حينئذ يد الفقير المولي عليه .
شرح
لا حال وقوعه ، نظير من رمى إنسانا بسهم فمات قبل وصول السهم إلى الانسان ثم وصل السهم فمات فإنه مقتول عمدا . فالاحتياط المذكور في المتن في الثاني استحبابي ، وكلماتهم في المقام لا تخلو من تشويش لا يسع المقام التعرض له . فراجع . ( 1 ) لأن المراد من إيتاء الزكاة وصول المال إلى الفقير أعم من الحدوث والبقاء ، فتصح نية الزكاة حال البقاء كما تصح حال الحدوث . ( 2 ) لعدم الموضوع بعد فرض التلف وعدم الضمان ، كما نص عليه في الجواهر وغيرها . ( 3 ) قد عرفت إشكاله ، وأن النية ينبغي أن تكون حين دفع الحاكم
مستمسك العروة — صفحة 350 | السيد محسن الحكيم