( مسألة 2 ) : إذا دفع المالك - أو وكيله - بلا نية
القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ( 1 ) ، وإن
تأخرت عن الدفع بزمان . بشرط بقاء العين في يده ، أو تلفها
مع ضمانه كغيرها من الديون . وأما مع تلفها بلا ضمان فلا محل
للنية ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي
بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة
في الايصال ، ويجوز بعنوان أنه ولي عام على الفقراء . ففي
الأول يتولى الحاكم النية وكالة حين الدفع إلى الفقير . والأحوط
تولي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم . وفي الثاني يكفي نية
المالك حين الدفع إليه ( 3 ) ، وابقاؤها مستمرة إلى حين الوصول
إلى الفقير . وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأن
يده حينئذ يد الفقير المولي عليه .
شرح
لا حال وقوعه ، نظير من رمى إنسانا بسهم فمات قبل وصول السهم إلى
الانسان ثم وصل السهم فمات فإنه مقتول عمدا . فالاحتياط المذكور في المتن
في الثاني استحبابي ، وكلماتهم في المقام لا تخلو من تشويش لا يسع المقام التعرض
له . فراجع .
( 1 ) لأن المراد من إيتاء الزكاة وصول المال إلى الفقير أعم من الحدوث
والبقاء ، فتصح نية الزكاة حال البقاء كما تصح حال الحدوث .
( 2 ) لعدم الموضوع بعد فرض التلف وعدم الضمان ، كما نص عليه
في الجواهر وغيرها .
( 3 ) قد عرفت إشكاله ، وأن النية ينبغي أن تكون حين دفع الحاكم