بقائه في ملكه طول الحول . سواء كانت العين باقية عند الفقير
أو تالفة ، فلا محل للاحتساب . نعم لو أعطاه بعض النصاب
أمانة - بالقصد المذكور - لم يسقط الوجوب ، مع بقاء عينه
عند الفقير ، فله الاحتساب ( 1 ) حينئذ بعد حلول الحول إذا
بقي على الاستحقاق .
( مسألة 8 ) : لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد
المذكور - بعين هذا المال ثم حال الحول ، يجوز الاحتساب عليه ،
لبقائه على صفة الفقر ( 2 ) بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب
شرح
بناء منه إما على أن القرض يملك بالتصرف لا بالقبض ، فلم ينثلم النصاب
على تقدير بقاء العين عند الفقير . وإما لبنائه على ثبوت الزكاة في الدين .
والمحكي عنه في الخلاف الاستدلال على ذلك : بأنه ثبت أن ما يعجله على
وجه الدين ، وما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده وجاز له أن يحتسب به
لأن المال ما نقص عن النصاب ، وظاهره أن مبناه الثاني . وكيف كان فهو
ضعيف ، لما تقدم في محله من ضعف المبنى .
( 1 ) لاجتماع شرائط الوجوب .
( 2 ) كما تقدم . لكن عن الحلي : المنع من جواز الاحتساب عليه ،
لصيرورته غنيا ، فيخرج عن موضوع الاستحقاق . قال في محكي السرائر :
( وعندنا أن من عليه دين ، وله من المال الذهب والفضة بقدر الدين ، وكان
ذلك المال الذي معه نصابا ، فلا يعطى من الزكاة . ولا يقال : إنه فقير
يستحق الزكاة ، بل يجب عليه إخراج الزكاة مما معه ، لأن الدين عندنا
لا يمنع من وجوب الزكاة ، لأن الدين في الذمة ، والزكاة في العين . . )
والاشكال فيه ظاهر مما سبق .