تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
على الأصح ، فلو قدمها كان المال باقيا على ملكه ( 1 ) مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال . وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه ، وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره . ( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ( 2 ) ، بشرط بقائه على صفة الاستحقاق ، وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب . ولا يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه
شرح
زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة . قال ( ع ) : يعيد المعطي الزكاة ) ( * 1 ) . اللهم إلا أن يعتبر في جواز التعجيل بقاء المعطى على صفة الاستحقاق إلى زمان الوجوب . والانصاف أن الحمل الأخير بعيد جدا ، وليس مما يساعد عليه العرف ولا سيما بملاحظة ما اشتمل منها على التقييد بالمدة ، أو باحتياج المعطى . وحينئذ فإن أمكن العمل بها وجب ، فيجمع بينها وبين نصوص المشهور بالحمل على الفرد التنزيلي . وإن لم يكن العمل بها لأجل إعراض المشهور عنها يتعين طرحها ، ولا يهم كون وجه صدورها التقية أو غيرها ، وإن كان الظاهر حينئذ هو ذلك . ولا ينافيه التقييد بمدة ، لجواز أن يكون مذهبا لبعض العامة . ( 1 ) لكون المفروض عدم صحته زكاة ، ولم يقصد غيرها ، فلا موجب للخروج عن ملكه . هذا وباقي الأحكام تقدم في أول فصل أصناف المستحقين . ( 2 ) كما تضمنته النصوص . وقد تقدم في فصل أصناف المستحقين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 342 | السيد محسن الحكيم