على الأصح ، فلو قدمها كان المال باقيا على ملكه ( 1 ) مع
بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال . وللمالك
احتسابه جديدا مع بقائه ، أو احتساب عوضه مع ضمانه ،
وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
( مسألة 5 ) : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجئ
وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ، فإذا جاء
وقت الوجوب حسبه عليه زكاة ( 2 ) ، بشرط بقائه على صفة
الاستحقاق ، وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب . ولا
يجب عليه ذلك ، بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه
شرح
زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة . قال ( ع ) : يعيد المعطي
الزكاة ) ( * 1 ) . اللهم إلا أن يعتبر في جواز التعجيل بقاء المعطى على صفة
الاستحقاق إلى زمان الوجوب .
والانصاف أن الحمل الأخير بعيد جدا ، وليس مما يساعد عليه العرف
ولا سيما بملاحظة ما اشتمل منها على التقييد بالمدة ، أو باحتياج المعطى .
وحينئذ فإن أمكن العمل بها وجب ، فيجمع بينها وبين نصوص المشهور
بالحمل على الفرد التنزيلي . وإن لم يكن العمل بها لأجل إعراض المشهور
عنها يتعين طرحها ، ولا يهم كون وجه صدورها التقية أو غيرها ، وإن
كان الظاهر حينئذ هو ذلك . ولا ينافيه التقييد بمدة ، لجواز أن يكون
مذهبا لبعض العامة .
( 1 ) لكون المفروض عدم صحته زكاة ، ولم يقصد غيرها ، فلا موجب
للخروج عن ملكه . هذا وباقي الأحكام تقدم في أول فصل أصناف المستحقين .
( 2 ) كما تضمنته النصوص . وقد تقدم في فصل أصناف المستحقين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .