النصاب . متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان
يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور
من المالك فكل من المالك والأجنبي ضامن ( 1 ) . وللفقيه أو
العامل الرجوع على أيهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على
المتلف ( 2 ) ويجوز له الدفع من ماله ثم الرجوع على المتلف .
( مسألة 4 ) : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب ( 3 )
شرح
( 1 ) لوجود السبب بالنسبة إلى كل منهما ، فإن الأول ضامن بالتفريط
والأجنبي بالاتلاف .
( 2 ) على ما ذكروه في مسألة تعاقب الأيدي .
( 3 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة . لما دل على اعتبار الحول ، وأنه
لا شئ في المال قبله ، كمصحح عمر بن يزيد : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
الرجل يكون عنده المال ، أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال ( ع ) :
لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه . إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة
إلا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء .
وكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ) ( * 1 ) ، ومصحح زرارة : ( قلت لأبي
جعفر ( ع ) : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال ( ع ) : لا .
أيصلي الأولى قبل الزوال ؟ ) ( * 2 ) .
وعن ابن أبي عقيل وسلار : الجواز . ويشهد لهم جملة من النصوص ،
منها : ما تقدم في المسألة السابقة . ونحوها غيرها . لكنها محمولة عندهم
على التقية ، لأن جواز التعجيل مذهب كثير من العامة . أو على كون التقديم
بعنوان القرض . وقد يومئ إليه ما في صحيح الأحول : ( في رجل عجل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .