وإمكان الاخراج إلا لغرض ، كانتظار مستحق معين ، أو
الأفضل ، فيجوز حينئذ - ولو مع عدم العزل - الشهرين
والثلاثة ، بل الأزيد . وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثم
الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير - مع إمكان الدفع -
يضمن ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود
المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ( 2 ) ، فلو أخر ساعة
أو ساعتين - بل أزيد - فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ،
وإن أمكنه الايصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا
عنده . وأما مع حضوره فمشكل ، خصوصا إذا كان مطالبا ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود
المستحق ، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ( 4 )
لأنه معذور حينئذ في التأخير .
( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة - أو جميع
شرح
( 1 ) للنصوص الدالة عليه ، المتقدمة في الفصل السابق .
( 2 ) كأنه لانصراف النصوص إليه .
( 3 ) لاطلاق نصوص الضمان الشامل لذلك .
( 4 ) لتعليق الضمان على وجدان الأهل ، كما في مصحح ابن مسلم ( * 1 ) ،
ومعرفة الأهل ، كما في مصحح زرارة ( * 2 ) ، وكلاهما منتف . وأما التعليل
في المتن فعليل ، إذ المعذورية في التأخير في المقام لم تجعل موضوعا لنفي
الضمان ، كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الروايتين في المسألة : 10 من الفصل السابق .
( * 2 ) تقدم ذكر الروايتين في المسألة : 10 من الفصل السابق .