تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وإمكان الاخراج إلا لغرض ، كانتظار مستحق معين ، أو الأفضل ، فيجوز حينئذ - ولو مع عدم العزل - الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد . وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثم الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير - مع إمكان الدفع - يضمن ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ( 2 ) ، فلو أخر ساعة أو ساعتين - بل أزيد - فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ، وإن أمكنه الايصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده . وأما مع حضوره فمشكل ، خصوصا إذا كان مطالبا ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ( 4 ) لأنه معذور حينئذ في التأخير .
( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة - أو جميع
شرح
( 1 ) للنصوص الدالة عليه ، المتقدمة في الفصل السابق . ( 2 ) كأنه لانصراف النصوص إليه . ( 3 ) لاطلاق نصوص الضمان الشامل لذلك . ( 4 ) لتعليق الضمان على وجدان الأهل ، كما في مصحح ابن مسلم ( * 1 ) ، ومعرفة الأهل ، كما في مصحح زرارة ( * 2 ) ، وكلاهما منتف . وأما التعليل في المتن فعليل ، إذ المعذورية في التأخير في المقام لم تجعل موضوعا لنفي الضمان ، كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الروايتين في المسألة : 10 من الفصل السابق . ( * 2 ) تقدم ذكر الروايتين في المسألة : 10 من الفصل السابق .
مستمسك العروة — صفحة 340 | السيد محسن الحكيم