تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الاخراج . ولو بالعزل . فوري ، وأما الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير . والأحوط عدم تأخير الدفع ، مع وجود المستحق
شرح
أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال ( ع ) : نعم ، لا يضرك ) ( * 1 ) . ولولا هذا القسم الخير لأمكن الجمع بين ما تضمن الفورية في الاعطاء وما تضمن عدمها ، بحمل الأول على صورة عدم العزل ، والثاني على صورة العزل ، بشهادة القسم الرابع ، لأنه باختصاصه بصورة العزل يكون أخص مطلقا من الأول ، فيقيد به . وحينئذ يكون الأول أخص مطلقا من الثاني فيقيد به ، إذ لولا ذلك لزم الطرح ، والجمع أولى منه . ويعمل بما دل على الفورية في العزل على ظاهره ، لعدم المنافي . ويكون المتحصل من المجموع : وجوب المبادرة إلى الدفع ، أو العزل ، ومعه يجوز التأخير في الدفع . لكن الأخير لما كان ظاهرا في جواز التأخير في صورتي العزل وعدمه كان معارضا للأول مباينا له . وحينئذ يتعين الجمع بينهما ، بالحمل على الكراهة . إلا أن يقال . المتضمن للفورية في الاعطاء شامل لصورتي العزل وعدمه ، ولصورتي انتظار المستحق وعدمه ، فيمكن الأخذ بظاهره من المنع ، مع تقييده بصورة عدم انتظار المستحق ، فيحمل ما دل عل جواز تأخير الاعطاء مطلقا على صورة انتظاره . اللهم إلا أن يقال : خبر أبي بصير المانع مطلقا ضعيف السند ، فلا يصلح لاثبات المنع . وفيه : أنه يكفي في عموم المنع النصوص المتواترة الدالة على عدم جواز حبس الزكاة ومنعها عن أهلها ( * 2 ) ، فيجمع بينها وبين ما سبق بما ذكر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 3 ، 4 ، 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .
مستمسك العروة — صفحة 339 | السيد محسن الحكيم