الاخراج . ولو بالعزل . فوري ، وأما الدفع والتسليم فيجوز
فيه التأخير . والأحوط عدم تأخير الدفع ، مع وجود المستحق
شرح
أعطها كيف شئت . قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟
قال ( ع ) : نعم ، لا يضرك ) ( * 1 ) .
ولولا هذا القسم الخير لأمكن الجمع بين ما تضمن الفورية في الاعطاء
وما تضمن عدمها ، بحمل الأول على صورة عدم العزل ، والثاني على صورة
العزل ، بشهادة القسم الرابع ، لأنه باختصاصه بصورة العزل يكون أخص
مطلقا من الأول ، فيقيد به . وحينئذ يكون الأول أخص مطلقا من الثاني
فيقيد به ، إذ لولا ذلك لزم الطرح ، والجمع أولى منه . ويعمل بما دل
على الفورية في العزل على ظاهره ، لعدم المنافي . ويكون المتحصل من
المجموع : وجوب المبادرة إلى الدفع ، أو العزل ، ومعه يجوز التأخير في
الدفع . لكن الأخير لما كان ظاهرا في جواز التأخير في صورتي العزل
وعدمه كان معارضا للأول مباينا له . وحينئذ يتعين الجمع بينهما ، بالحمل
على الكراهة . إلا أن يقال . المتضمن للفورية في الاعطاء شامل لصورتي
العزل وعدمه ، ولصورتي انتظار المستحق وعدمه ، فيمكن الأخذ بظاهره
من المنع ، مع تقييده بصورة عدم انتظار المستحق ، فيحمل ما دل عل جواز
تأخير الاعطاء مطلقا على صورة انتظاره .
اللهم إلا أن يقال : خبر أبي بصير المانع مطلقا ضعيف السند ،
فلا يصلح لاثبات المنع . وفيه : أنه يكفي في عموم المنع النصوص
المتواترة الدالة على عدم جواز حبس الزكاة ومنعها عن أهلها ( * 2 ) ، فيجمع
بينها وبين ما سبق بما ذكر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 3 ، 4 ، 5 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه .