وفي الغلات : التسمية ( 1 ) ، وأن وقت وجوب الاخراج - في
الأول - هو وقت التعلق ، وفي الثاني هو الخرص والصرم في
النخل ، والكرم والتصفية في الحنطة والشعير . وهل الوجوب
بعد تحققه فوري أو لا ؟ أقوال ( 2 ) ، ثالثها : أن وجوب
شرح
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة الأولى من فصل زكاة الغلات ، وفي المسألة
السادسة منه . فراجع .
( 2 ) أصول الأقوال في المسألة ثلاثة : القول بالفورية ، والقول بعدمها
والتفصيل بين الاخراج ولو بالعزل فيجب فورا ، وبين الدفع فلا يجب
وعلى القول بالفورية ، فهل هي مع الامكان مطلقا ، أو عند عدم انتظار
الأفضل ، أو التعميم كما في الدروس أو عند عدم انتظار الأفضل ،
أو الأحوج ، أو معتاد الطلب كما عن البيان أو إذا لم يكن التأخير
للتعميم خاصة ، بشرط دفع نصيب الموجودين فورا ، كما عن جملة من كتب
العلامة ( ره ) ؟ قال في التذكرة : ( لو أخر مع إمكان الأداء كان عاصيا . .
( إلى أن قال ) : والوجه : أن التأخير إنما يجوز لعذر . . ( إلى أن
قال ) : لو أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة ، أو حاجة
شديدة فالأقرب المنع وإن كان يسيرا . . ( إلى أن قال ) : الأقرب أن
التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية ، أو الموجودين منهم عذر
مع دفع نصيب الموجودين . . ) وعلى القول بعدمها ، فهل هو مطلقا ،
أو إلى شهر أو شهرين ، كما عن الشيخين ، ومال إليه ثاني الشهيدين ؟ .
هذا ، وأما النصوص الواردة في المسألة فهي مختلفة المدلول .
فمنها : ما يظهر منه الفورية في الاعطاء ، كخبر أبي بصير المروي
عن مستطرفات السرائر : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا أردت أن تعطي
زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها