العشرون : يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في
الصدقة الواجبة والمندوبة ( 1 ) . نعم لو أراد الفقير بيعه - بعد
تقويمه عند من أراد - كان المالك أحق به من غيره ( 2 ) ،
ولا كراهة ( 3 ) . وكذا لو كان جزءا من حيوان لا يمكن
شرح
ونائبه الخاص والعام ، غير ظاهر . ولو تمت اقتضت الدعاء في كل مورد .
كدعوى : أن ذلك مقتضى ولاية الفقيه ، إذ اقتضاؤها لمثل ذلك ممنوع جدا .
وأما الاستحباب للفقيه فالعمدة فيه الفتوى .
( 1 ) بلا خلاف كما عن غير واحد ، بل عن المعتبر والمدارك : الاجماع
عليه . واستدل له : بأنها طهور للمال فهي وسخ ، فالراجع فيه كالراجع
بقيئه ( * ) . وبأنه ربما استحيى الفقير فيترك المماكسة ، فيؤدي إلى استرجاع
بعضها ، وهما كما ترى . نعم في مصحح منصور : ( قال أبو عبد الله ( ع ) :
إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ، ولا يستوهبها ، ولا يستردها
إلا في ميراث ) ( * 2 ) . وفي مصححه الآخر عنه ( ع ) : ( إذا تصدقت
بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها ، إلا أن تورث ) ( * 3 ) المتعين حملهما
على الكراهة إجماعا .
( 2 ) كما في صحيح محمد بن خالد : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن
الصدقة . . ( إلى أن قال ( ع ) : فإذا أخرجها فليقيمها فيمن يريد ، فإذا
قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ) ( * 4 ) .
( 3 ) هذا غير ظاهر ، بل هو خلاف إطلاق النصوص المتقدمة .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 11 ، 14 من أبواب الوقوف والصدقات ، باب : 10 من أبواب
الهبات .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 5 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 .