تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
العشرون : يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ( 1 ) . نعم لو أراد الفقير بيعه - بعد تقويمه عند من أراد - كان المالك أحق به من غيره ( 2 ) ، ولا كراهة ( 3 ) . وكذا لو كان جزءا من حيوان لا يمكن
شرح
ونائبه الخاص والعام ، غير ظاهر . ولو تمت اقتضت الدعاء في كل مورد . كدعوى : أن ذلك مقتضى ولاية الفقيه ، إذ اقتضاؤها لمثل ذلك ممنوع جدا . وأما الاستحباب للفقيه فالعمدة فيه الفتوى . ( 1 ) بلا خلاف كما عن غير واحد ، بل عن المعتبر والمدارك : الاجماع عليه . واستدل له : بأنها طهور للمال فهي وسخ ، فالراجع فيه كالراجع بقيئه ( * ) . وبأنه ربما استحيى الفقير فيترك المماكسة ، فيؤدي إلى استرجاع بعضها ، وهما كما ترى . نعم في مصحح منصور : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ، ولا يستوهبها ، ولا يستردها إلا في ميراث ) ( * 2 ) . وفي مصححه الآخر عنه ( ع ) : ( إذا تصدقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها ، إلا أن تورث ) ( * 3 ) المتعين حملهما على الكراهة إجماعا . ( 2 ) كما في صحيح محمد بن خالد : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الصدقة . . ( إلى أن قال ( ع ) : فإذا أخرجها فليقيمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ) ( * 4 ) . ( 3 ) هذا غير ظاهر ، بل هو خلاف إطلاق النصوص المتقدمة .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 11 ، 14 من أبواب الوقوف والصدقات ، باب : 10 من أبواب الهبات . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الوقوف والصدقات حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 335 | السيد محسن الحكيم