مراعاة ما في أول النصاب من كل جنس ( 1 ) ، ففي الغنم
والإبل لا يكون أقل من شاة ، وفي البقر لا يكون أقل من
تبيع . وهكذا في الغلات يعطى ما يجب في أول حد النصاب .
التاسعة عشرة : يستحب للفقيه أو العامل أو الفقير الذي
يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ( 2 ) ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى
الفقيه الذي يقبض بالولاية العامة .
شرح
( 1 ) هذا إذا كان أكثر قيمة من الخمسة دراهم . ولو كان أقل ،
فالأحوط مقدار الخمسة دراهم .
( 2 ) قد اختلف في وجوب الدعاء للمالك على النبي صلى الله عليه وآله والإمام عند
قبض الزكاة منه ) فعن صدقات المبسوط والخلاف والعلامة - في جملة من
كتبه : الاستحباب ، وعن المبسوط والخلاف والمعتبر والإرشاد والمسالك
والدروس وغيرها : الوجوب ، بل نسب إلى الأكثر . لظاهر الأمر بالصلاة
عليهم في الآية الشريفة ( * 1 ) . ورد : بأنه لا يجب على الفقير إجماعا ، فعدم
الوجوب على نائبه أولى . وبأن أمير المؤمنين ( ع ) لم يأمر مصدقه بذلك
حين أرسله لجباية الصدقات ( * 2 ) . وفيه ما لا يخفى ، فإن الأولوية ممنوعة .
وعدم أمره ( ع ) أعم من عدم الوجوب .
وهل يجب على الفقيه على تقدير القول بالوجوب على النبي صلى الله عليه وآله
أو الإمام ؟ قولان : الوجوب ، لأصالة الاشتراك . وللتأسي . والعدم ، لعدم
ثبوت الاشتراك مطلقا . ولا سيما بملاحظة التعليل في الآية : بأن صلاته صلى الله عليه وآله
سكن لهم ، لعدم ثبوت ذلك في الفقيه . والتأسي لا دليل على وجوبه .
ودعوى : أن ذلك لطف ، واللطف واجب ، من غير فرق بين النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) التوبة : 103 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .