تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وكله في قبضها عنه بالولاية العامة ، ثم أذن له في نقلها .
الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة ، أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر ، جاز احتسابه زكاة عما عليه في بلده ولو مع وجود المستحق فيه . وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة . وليس شئ من هذه من النقل الذي هو محل الخلاف في جوازه وعدمه ( 1 ) فلا اشكال في شئ منها .
الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده ، جاز له نقلها ( 2 ) إليه مع الضمان لو تلف . ولكن الأفضل صرفها في بلد المال . ( 3 )
شرح
إذ لا يظهر موضوعية لإذن الفقيه بعد ما كان المالك مأذونا من قبل الشارع بل لو منعه الفقيه من النقل جاز له ، إذ لا دليل على وجوب إطاعته في مثل ذلك ، فلا وجه لاقتضائها لنفي الضمان . نعم لو وكله على قبضها وارسالها فتلفت ، كانت تالفة بعد الدفع إلى الولي العام ولو بقبض وكيله ، فلا وجه للضمان ، كما لو تلفت بعد قبض الفقير . ( 1 ) كما استظهره غير واحد . وأن تنظر فيه في الروضة ، من عدم صدق النقل الموجب للتغرير بالمال . ومن جواز كون الحكمة نفع المستحقين بالبلد . واستوضح في الجواهر وغيرها ضعفه . والانصاف : أن بعض أدلة المنع عن النقل إن تم دليلا عليه منع في المقامين . لكن عرفت ضعفه . ( 2 ) كما سبق في المسألة الحادية عشرة . ( 3 ) نسب إلى العلماء كافة . وهو العمدة في الاستحباب ، إذ لا يظهر دليل عليه سواه .