وكله في قبضها عنه بالولاية العامة ، ثم أذن له في نقلها .
الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة ، أو
نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر ، جاز احتسابه زكاة
عما عليه في بلده ولو مع وجود المستحق فيه . وكذا لو كان
له دين في ذمة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة . وليس
شئ من هذه من النقل الذي هو محل الخلاف في جوازه
وعدمه ( 1 ) فلا اشكال في شئ منها .
الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد
آخر غير بلده ، جاز له نقلها ( 2 ) إليه مع الضمان لو تلف .
ولكن الأفضل صرفها في بلد المال . ( 3 )
شرح
إذ لا يظهر موضوعية لإذن الفقيه بعد ما كان المالك مأذونا من قبل الشارع
بل لو منعه الفقيه من النقل جاز له ، إذ لا دليل على وجوب إطاعته في مثل
ذلك ، فلا وجه لاقتضائها لنفي الضمان . نعم لو وكله على قبضها وارسالها
فتلفت ، كانت تالفة بعد الدفع إلى الولي العام ولو بقبض وكيله ، فلا وجه
للضمان ، كما لو تلفت بعد قبض الفقير .
( 1 ) كما استظهره غير واحد . وأن تنظر فيه في الروضة ، من عدم
صدق النقل الموجب للتغرير بالمال . ومن جواز كون الحكمة نفع المستحقين
بالبلد . واستوضح في الجواهر وغيرها ضعفه . والانصاف : أن بعض
أدلة المنع عن النقل إن تم دليلا عليه منع في المقامين . لكن عرفت ضعفه .
( 2 ) كما سبق في المسألة الحادية عشرة .
( 3 ) نسب إلى العلماء كافة . وهو العمدة في الاستحباب ، إذ لا يظهر
دليل عليه سواه .