ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد ( 1 )
مع الاشتراك في ظن السلامة . وإن كان الأولى التفريق في
الرقيب ما لم يكن مرجح للبعيد .
الحادية عشرة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر
ولو مع وجود المستحق في البلد ( 2 ) . وإن كان الأحوط عدمه
شرح
على الضمان بمجرد التمكن من الأداء ، الظاهر في انتفائه مع تعذر الأداء
وإن تمكن من الصرف . ولعل نكتة الفرق بين الأداء والصرف : أن الأول
لا يحتاج إلى كلفة غالبا ، بخلاف الثاني . فتعذر الأول يكون كافيا في نفي
الضمان ، وإن أمكن الثاني . لكن الانصاف : أن رفع اليد عن ظهور
الصحيحين في توقف نفي الضمان على تعذر الصرف ، بدعوى لزوم حمل
النصوص النافية للضمان على الفرض النادر غير ظاهر ، لامكان منع ذلك
في ذلك الزمان في جملة من الأمكنة التي تجب فيها الزكاة ، فالحكم بالضمان
مع إمكان الصرف في محله .
هذا والمصنف ( ره ) لم يتعرض إلا لصورتي انتفاء الرجاء والتمكن
معا وثبوتهما كذلك ، وكان عليه التعرض لصورة انتفاء الرجاء وإمكان الصرف
في سائر المصارف وعكسها . لكن مما ذكرنا يظهر أن الحكم في الأولى
الضمان دون الثانية ، لظهور النصوص في كون المعيار في الضمان إمكان
الصرف ، ولو مع عدم رجاء حضور المستحق ، وفي انتفاء الضمان عدم إمكان
الصرف ، ولو مع رجاء حضوره .
( 1 ) لاطلاق الأدلة .
كما عن جماعة كثيرة ، منهم الشيخان والحلبي وابنا زهرة وحمزة
والعلامة والشهيدان في جملة من كتبهم ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين . لجملة
من النصوص ، كصحيح هشام عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يعطي