تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولا فرق في النقل بين أن يكون إلى البلد القريب أو البعيد ( 1 ) مع الاشتراك في ظن السلامة . وإن كان الأولى التفريق في الرقيب ما لم يكن مرجح للبعيد .
الحادية عشرة : الأقوى جواز النقل إلى البلد الآخر ولو مع وجود المستحق في البلد ( 2 ) . وإن كان الأحوط عدمه
شرح
على الضمان بمجرد التمكن من الأداء ، الظاهر في انتفائه مع تعذر الأداء وإن تمكن من الصرف . ولعل نكتة الفرق بين الأداء والصرف : أن الأول لا يحتاج إلى كلفة غالبا ، بخلاف الثاني . فتعذر الأول يكون كافيا في نفي الضمان ، وإن أمكن الثاني . لكن الانصاف : أن رفع اليد عن ظهور الصحيحين في توقف نفي الضمان على تعذر الصرف ، بدعوى لزوم حمل النصوص النافية للضمان على الفرض النادر غير ظاهر ، لامكان منع ذلك في ذلك الزمان في جملة من الأمكنة التي تجب فيها الزكاة ، فالحكم بالضمان مع إمكان الصرف في محله . هذا والمصنف ( ره ) لم يتعرض إلا لصورتي انتفاء الرجاء والتمكن معا وثبوتهما كذلك ، وكان عليه التعرض لصورة انتفاء الرجاء وإمكان الصرف في سائر المصارف وعكسها . لكن مما ذكرنا يظهر أن الحكم في الأولى الضمان دون الثانية ، لظهور النصوص في كون المعيار في الضمان إمكان الصرف ، ولو مع عدم رجاء حضور المستحق ، وفي انتفاء الضمان عدم إمكان الصرف ، ولو مع رجاء حضوره . ( 1 ) لاطلاق الأدلة . كما عن جماعة كثيرة ، منهم الشيخان والحلبي وابنا زهرة وحمزة والعلامة والشهيدان في جملة من كتبهم ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين . لجملة من النصوص ، كصحيح هشام عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يعطي
مستمسك العروة — صفحة 325 | السيد محسن الحكيم