جاز أن يعطى بكل سبب نصيبا ( 1 ) .
السابعة عشرة : المملوك الذي يشتري من الزكاة إذا
مات ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة ، دون الإمام ( ع ) ( 2 )
ولكن الأحوط صرفه في الفقراء فقط .
شرح
( 1 ) كما هو المعروف . للاطلاق . والانصراف إلى صورة تباين
الأفراد كما عن الحدائق ممنوع ، بنحو يعول عليه في رفع اليد عن الاطلاق .
( 2 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، كما في الجواهر ، وعليه
علماؤنا ، كما في المعتبر وعن المنتهى . لموثق عبيد : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه ،
ونظر إلى مملوك يباع بثمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي
أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بتلك .
قلت : فإنه لما أن أعتق وصار حرا أتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ، ثم
مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال ( ع ) : يرثه
الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما اشتري بمالهم ) ( * 1 ) .
وفي الصحيح عن أيوب بن الحر : ( ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري
بسهمهم ) ( * 2 ) .
ومقتضى الأول وإن كان اختصاص الولاء بالفقراء ، إلا أن التعليل
فيه بأنه اشتري بمالهم موجب لحمله على إرادة أرباب الزكاة ولو بقية
الأصناف لحكومة التعليل ، كما في سائر الموارد . فيكون ذكر الفقراء
لأنهم العمدة في المصرف لا لخصوصية فيهم ، كما هو الحال في النصوص
المتضمنة أن الزكاة للفقراء . بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي جواز صرفه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .