تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الثامنة عشرة : قد عرفت سابقا ( 1 ) : أنه لا يجب الاقتصار في دفع الزكاة على مؤنة السنة ، بل يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعة ، فلا حد لأكثر ما يدفع إليه . وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصا في المحترف الذي لا تكفيه حرفته . نعم لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للانفاق .
والأقوى أنه لا حد لها في طرف القلة ( 2 ) أيضا ، من غير فرق بين زكاة النقدين
شرح
في الرقاب أيضا ، فيكون الولاء من نتائج الزكاة ، فيجري عليه حكمه . ومن ذلك يظهر ضعف ما جعله في الجواهر تحقيقا في المقام : من كون الإرث للفقراء لا غير . وأضعف منه : ما عن جماعة من المتأخرين منهم العلامة من كون الوارث الإمام ، لأنه لا يملكه مستحق الزكاة ، فلا وجه لإرثه له ، والإمام وارث من لا وارث له . إذ هو كما ترى طرح للنص المعتبر من دون وجه ظاهر . ( 1 ) يعني : في أصناف المستحقين . وعرفت هناك الوجه في جميع ما ذكره . فراجع . ( 2 ) كما عن جمل السيد والسرائر والقاضي والشهيدين وأكثر من تأخر عنهما ، خلافا لظاهر المقنعة والانتصار والصدوقين والشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب والإسكافي وابن حمزة وسلار والغنية والمعتبر والشرائع والنافع على ما حكي عن بعضها . فقيل وهو الأكثر . كما في المعتبر والشرائع لا يعطى الفقير أقل مما يجب في النصاب الأول ، وهو خمسة دراهم ، أو عشرة قراريط . وقيل كما في المعتبر حكايته عن سلار وابن الجنيد : أقله ما يجب في النصاب الثاني ، وهو قيراطان ، أو درهم . واستدل في المعتبر للأول : بصحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله ( ع ) : سمعته