ولكن الظاهر الاجزاء لو نقل على هذا القول أيضا ( 1 ) . وظاهر
القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز
الدفع في بلدها إلى الغرباء . وأبناء السبيل ( 2 ) . وعلى القولين
إذا تلفت بالنقل يضمن ( 3 ) . كما أن مؤنة النقل عليه لا من
الزكاة ( 4 ) . ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن ( 5 ) وإن
كان مع وجود المستحق في البلد . وكذا بل وأولى منه لو
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال كما قيل . بل عن الخلاف والمنتهى والمختلف
والمدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع ، وفي التذكرة : لو خالف ونقلها أجزأته
في قول علمائنا كافة . وهو قول أكثر العلماء . لصدق الامتثال الموجب للاجزاء .
وعن بعض العامة : عدم الاجزاء ، لأنه دفع إلى غير من أمر بالدفع
إليه . وفيه : أنه ممنوع ، لأن حرمة النقل لا تستلزم تعين الموضوع إلا عرضا ،
ومثله لا يمنع من الاجزاء مع الموافقة للأمر حقيقة ، كما لا يخفى . وفي صحيح
ابن مسلم السابق : ( فهو لها ضامن حتى يدفعها . . ) ( * 1 ) فجعل غاية
الضمان الدفع إلى المستحق .
( 2 ) بلا شبهة كما قيل . كما يقتضيه ظاهر البناء على حرمة النقل محضا
فإنه لو تم لا يقتضي لزوم تقسيمها على أهل البلد ، وكذا مقتضى أدلتهم
كما يظهر بالتأمل .
( 3 ) إذا تمكن من دفعها إلى المستحق . إجماعا كما عن المنتهى
لنصوص الضمان المتقدمة ، من دون معارض
( 4 ) إذ لا مقتضى لكونها من الزكاة ، فالأصل بقاء الزكاة على حالها .
( 5 ) كأنه : لانصراف نصوص الضمان عن ذلك . لكنه محل إشكال
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة 10 من هذا الفصل .