تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولكن الظاهر الاجزاء لو نقل على هذا القول أيضا ( 1 ) . وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها ، فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء . وأبناء السبيل ( 2 ) . وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ( 3 ) . كما أن مؤنة النقل عليه لا من الزكاة ( 4 ) . ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن ( 5 ) وإن كان مع وجود المستحق في البلد . وكذا بل وأولى منه لو
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال كما قيل . بل عن الخلاف والمنتهى والمختلف والمدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع ، وفي التذكرة : لو خالف ونقلها أجزأته في قول علمائنا كافة . وهو قول أكثر العلماء . لصدق الامتثال الموجب للاجزاء . وعن بعض العامة : عدم الاجزاء ، لأنه دفع إلى غير من أمر بالدفع إليه . وفيه : أنه ممنوع ، لأن حرمة النقل لا تستلزم تعين الموضوع إلا عرضا ، ومثله لا يمنع من الاجزاء مع الموافقة للأمر حقيقة ، كما لا يخفى . وفي صحيح ابن مسلم السابق : ( فهو لها ضامن حتى يدفعها . . ) ( * 1 ) فجعل غاية الضمان الدفع إلى المستحق . ( 2 ) بلا شبهة كما قيل . كما يقتضيه ظاهر البناء على حرمة النقل محضا فإنه لو تم لا يقتضي لزوم تقسيمها على أهل البلد ، وكذا مقتضى أدلتهم كما يظهر بالتأمل . ( 3 ) إذا تمكن من دفعها إلى المستحق . إجماعا كما عن المنتهى لنصوص الضمان المتقدمة ، من دون معارض ( 4 ) إذ لا مقتضى لكونها من الزكاة ، فالأصل بقاء الزكاة على حالها . ( 5 ) كأنه : لانصراف نصوص الضمان عن ذلك . لكنه محل إشكال
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة 10 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 327 | السيد محسن الحكيم