كما أفتى به جماعة ( 1 ) .
شرح
الزكاة يقسمها ، أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ،
فقال ( ع ) : لا بأس ) ، ( * 1 ) . وصحيح أحمد بن حمزة : ( سألت أبا الحسن
الثالث ( ع ) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في
إخوانه ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال ( ع ) نعم ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
( 1 ) بل عن الحدائق : أنه المشهور ، بل في التذكرة : لا يجوز نقل
الزكاة عن بلدها مع وجود المستحق فيه ، عند علمائنا أجمع . . ) :
واستدل له بوجوه : ( أحدها ) : الاجماع المحكي عن التذكرة ، الممنوع
جدا ، لظهور الخلاف حتى من حاكيه في بعض كتبه . ( ثانيها ) : أن
في النقل خطرا . وفيه مع أنه أخص من المدعى : أن الخطر مندفع
بالضمان . ( ثالثها ) : منافاته الفورية . وفيه مع أنه أخص من المدعى
أيضا أن الفورية غير لازمة . ( رابعها ) : النصوص المتضمنة أنه
لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب للمهاجرين ،
وأنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة
أهل الحضر في أهل الحضر ( * 3 ) . وفيه مع أنه أخص أيضا ، إذ قد
يكون النقل من الأعراب إليهم ، ومن المهاجرين إليهم . وكذا في البوادي
والحضر : أنك قد عرفت أن ذلك ليس على الوجوب ، لما دل على نفي
التوقيت والتوظيف . ولما ثبت من نصب العمال والجباه للصدقات ، الظاهر
في خلاف ذلك . ( خامسها ) : ما تضمن الضمان بالنقل مع وجود المستحق .
وفيه : أنه أعم من حرمة النقل . هذا مضافا إلى أن هذه الوجوه لو تمت
لا تصلح ما عدا الاجماع منها لمعارضة ما تقدم من النصوص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 38 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .