تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف . وأما معهما فالأحوط الضمان ( 1 ) .
شرح
كأنه : لاحتمال شمول نصوص الضمان للمورد ، كمصحح ابن مسلم : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس على ضمان ) ( * 1 ) ، ومصحح زرارة : ( قلت : فإن لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ فقال ( ع ) : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت ، فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 2 ) . لكن الظاهر شمولها له ، إذ الموضع والأهل يعم الفقراء وسائر المصارف . ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي ، فإن النقل مع وجود المصرف نوع من التفريط . ولا ينافي ذلك التعبير بالدفع في الأول الذي لا يشمل الصرف ، لأن الظاهر منه بملاحظة الارتكاز العقلائي ، وما في ذيله من حكم الوصية - مجرد صرف المال في موضعه . من أن صحيح زرارة خال عنه . نعم إطلاق نفي الضمان في جملة من النصوص مما يبعد تنزيله على صورة تعذر المصرف كلية لندرته . وحينئذ يتعين حمل الصحيحين على خصوص صورة تعذر الأداء ، كما في بعض الأصناف . وإن أمكن الصرف في سبيل الله تعالى أو غيره من الأصناف . قيل : ويساعد ذلك ظهور الاجماع المحكي عن التذكرة والمنتهى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 324 | السيد محسن الحكيم