وعدم التمكن من الصرف في سائر المصارف . وأما معهما
فالأحوط الضمان ( 1 ) .
شرح
كأنه : لاحتمال شمول نصوص الضمان للمورد ، كمصحح ابن مسلم :
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل
عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه
فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى
أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي
يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن
لم يجد فليس على ضمان ) ( * 1 ) ، ومصحح زرارة : ( قلت : فإن لم
يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت ، أيضمنها ؟ فقال ( ع ) : لا ، ولكن إذا
عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت ، فهو لها ضامن حتى يخرجها ) ( * 2 ) .
لكن الظاهر شمولها له ، إذ الموضع والأهل يعم الفقراء وسائر المصارف .
ولا سيما بملاحظة الارتكاز العرفي ، فإن النقل مع وجود المصرف نوع من
التفريط . ولا ينافي ذلك التعبير بالدفع في الأول الذي لا يشمل الصرف ،
لأن الظاهر منه بملاحظة الارتكاز العقلائي ، وما في ذيله من حكم الوصية -
مجرد صرف المال في موضعه . من أن صحيح زرارة خال عنه . نعم إطلاق
نفي الضمان في جملة من النصوص مما يبعد تنزيله على صورة تعذر المصرف
كلية لندرته . وحينئذ يتعين حمل الصحيحين على خصوص صورة تعذر الأداء ،
كما في بعض الأصناف . وإن أمكن الصرف في سبيل الله تعالى أو غيره
من الأصناف .
قيل : ويساعد ذلك ظهور الاجماع المحكي عن التذكرة والمنتهى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .