تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في سائر المصارف . ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة ( 1 ) . وأما مع كونه مرجو الوجود فيتخير بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ( 2 ) . وإذا تلفت بالنقل لم يضمن ( 3 ) مع عدم الرجاء ،
شرح
الحضر . أو أن المقصود منه المنع من إعطائه لغير الموالي . لكن يدفع الثاني : أن المتكفل للمنع من الاعطاء لغير الموالي قوله ( ع ) ( ولا تدفعها . . ) . كما أنه يدفع الأول : أنه خلاف الظاهر من غير قرينة . ومثله : احتمال أن يكون الأمر إرشاديا ، لبيان طريق الايصال إلى المستحق ، لا مولويا تعبديا ، فإنه أيضا خلاف الظاهر . وخبر الحداد المتضمن للانتظار بها سنة أو سنتين أو أربع مورده صورة رجاء الوجود بعد ذلك لا اليأس ، كما هو محل الكلام . على أنه ضعيف السند ، لا مجال للعمل بذيله ، كما لا يخفى ( 1 ) لأن الصرف لمصلحة المستحق ، والأصل البراءة من وجوب تحمل المؤنة . وما سبق من وجه الوجوب لا يقتضيه . ( 2 ) كما في الارشاد . وفي الجواهر : ( قيل : لا يظهر خلافه من كلام غيره من الأصحاب ، ولا من النصوص . إذ ليس فيها إلا نفي الضمان والجواز ، ونفي البأس ، وذلك لا يقتضي وجوب النقل بعينه . . ) . وما في المدارك : من إطلاق وجوب النقل عند عدم المستحق ، لتوقف الدفع الواجب عليه ، قد عرفت ما فيه . مع أنه لا يتم مع رجاء حضور المستحق . وصحيح ضريس ظاهر في صورة اليأس ، فلا يشمل ما نحن فيه . فإذا القول التخيير في محله . ولا سيما مع تأييده بالسيرة على نصف العمال لجباية الصدقات . ( 3 ) بلا إشكال ظاهر . وتقتضيه نصوص نفي الضمان ، كخبري أبي بصير وعبيد ، وغيرهما مما يأتي .