في سائر المصارف . ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة ( 1 ) . وأما
مع كونه مرجو الوجود فيتخير بين النقل والحفظ إلى أن
يوجد ( 2 ) . وإذا تلفت بالنقل لم يضمن ( 3 ) مع عدم الرجاء ،
شرح
الحضر . أو أن المقصود منه المنع من إعطائه لغير الموالي .
لكن يدفع الثاني : أن المتكفل للمنع من الاعطاء لغير الموالي قوله ( ع )
( ولا تدفعها . . ) . كما أنه يدفع الأول : أنه خلاف الظاهر من غير
قرينة . ومثله : احتمال أن يكون الأمر إرشاديا ، لبيان طريق الايصال إلى
المستحق ، لا مولويا تعبديا ، فإنه أيضا خلاف الظاهر . وخبر الحداد
المتضمن للانتظار بها سنة أو سنتين أو أربع مورده صورة رجاء الوجود
بعد ذلك لا اليأس ، كما هو محل الكلام . على أنه ضعيف السند ، لا مجال
للعمل بذيله ، كما لا يخفى
( 1 ) لأن الصرف لمصلحة المستحق ، والأصل البراءة من وجوب تحمل
المؤنة . وما سبق من وجه الوجوب لا يقتضيه .
( 2 ) كما في الارشاد . وفي الجواهر : ( قيل : لا يظهر خلافه من كلام
غيره من الأصحاب ، ولا من النصوص . إذ ليس فيها إلا نفي الضمان
والجواز ، ونفي البأس ، وذلك لا يقتضي وجوب النقل بعينه . . ) .
وما في المدارك : من إطلاق وجوب النقل عند عدم المستحق ، لتوقف
الدفع الواجب عليه ، قد عرفت ما فيه . مع أنه لا يتم مع رجاء حضور
المستحق . وصحيح ضريس ظاهر في صورة اليأس ، فلا يشمل ما نحن فيه .
فإذا القول التخيير في محله . ولا سيما مع تأييده بالسيرة على نصف العمال
لجباية الصدقات .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر . وتقتضيه نصوص نفي الضمان ، كخبري أبي بصير
وعبيد ، وغيرهما مما يأتي .