تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره ( 1 ) ، مع عدم وجود المستحق فيه . بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجو الوجود بعد ذلك ( 2 ) ، ولم يتمكن من الصرف
شرح
لكن قد يعارض ذلك بقضاء حاجة غيره . وكأن التعليل باستحباب إجابة المؤمن أولى . فتأمل . ( 1 ) في الجواهر : ( بلا خلاف ولا إشكال ، بل في محكي التذكرة والمنتهى : الاجماع عليه . . ) . وعن المدارك : أنه لا ريب فيه . ويشهد له جملة من النصوص ، كصحيح ضريس : ( سأل المدائني أبا جعفر ( ع ) فقال : إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال ( ع ) : في أهل ولايتك . فقلت : إني في بلاد ليس فيه أحد من أوليائك ، فقال ( ع ) : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمر لم يجيبوك ، وكان والله الذبح ) ( * 1 ) ، وخبر الحداد عن العبد الصالح ( ع ) : ( قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة ، يكف يصنع بزكاة ماله ؟ قال ( ع ) : يضعها في إخوانه وأهل ولايته . فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال ( ع ) : يبعث بها إليهم ) ( * 2 ) . مضافا إلى النصوص الآتية في المسألة الآتية . ( 2 ) إما لئلا يلزم تضييع الحق على مستحقه ، المعلوم من مذاق الشارع تحريمه . لكنه لا يتم في صورة العلم بعدم لزومه . وإما لتوقف الأداء الواجب عليه . لكنه يتوقف على وجوب الأداء المطلق ، إذ لو كان الواجب من الأداء ما يقابل الحبس والمنع ، لم يستدع وجوبه وجوب النقل . وإما لصحيح ضريس السابق . إلا أن يستشكل فيه كما في الجواهر : بأن الأمر في مقام توهم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .