العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى
غيره ( 1 ) ، مع عدم وجود المستحق فيه . بل يجب ذلك إذا لم
يكن مرجو الوجود بعد ذلك ( 2 ) ، ولم يتمكن من الصرف
شرح
لكن قد يعارض ذلك بقضاء حاجة غيره . وكأن التعليل باستحباب إجابة
المؤمن أولى . فتأمل .
( 1 ) في الجواهر : ( بلا خلاف ولا إشكال ، بل في محكي التذكرة
والمنتهى : الاجماع عليه . . ) . وعن المدارك : أنه لا ريب فيه . ويشهد
له جملة من النصوص ، كصحيح ضريس : ( سأل المدائني أبا جعفر ( ع )
فقال : إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال ( ع ) :
في أهل ولايتك . فقلت : إني في بلاد ليس فيه أحد من أوليائك ، فقال ( ع ) :
ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى
أمر لم يجيبوك ، وكان والله الذبح ) ( * 1 ) ، وخبر الحداد عن العبد الصالح ( ع ) :
( قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة ، يكف يصنع بزكاة ماله ؟
قال ( ع ) : يضعها في إخوانه وأهل ولايته . فقلت : فإن لم يحضره منهم
فيها أحد ؟ قال ( ع ) : يبعث بها إليهم ) ( * 2 ) . مضافا إلى النصوص
الآتية في المسألة الآتية .
( 2 ) إما لئلا يلزم تضييع الحق على مستحقه ، المعلوم من مذاق الشارع
تحريمه . لكنه لا يتم في صورة العلم بعدم لزومه . وإما لتوقف الأداء الواجب
عليه . لكنه يتوقف على وجوب الأداء المطلق ، إذ لو كان الواجب من الأداء
ما يقابل الحبس والمنع ، لم يستدع وجوبه وجوب النقل . وإما لصحيح ضريس
السابق . إلا أن يستشكل فيه كما في الجواهر : بأن الأمر في مقام توهم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 7 .