ولو كان الوارث مستحقا جاز احتسابه عليه ( 1 ) ، ولكن
يستحب دفع شئ منه إلى غيره .
التاسعة : يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره
من الفقراء ( 2 ) خصوصا مع المرجحات ، وإن كانوا مطالبين .
نعم الأفضل حينئذ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة
المؤمن ( 3 ) . إلا إذا زاحمه ما هو أرجح .
شرح
وتقتضيه القواعد الأولية إذا فرض ترتب الأداء عليه ، لوجوب مقدمة الواجب .
بل ولو احتمل ذلك كفى في الوجوب ، لوجوب الاحتياط مع الشك في
القدرة . ويشير إلى ذلك : ما ورد في المال الذي مات صاحبه ولم يعلم له
وارث ، من قوله : ( ثم توصي بها ، فإن جاء طالبا . وإلا فهي
كسبيل مالك ) ( * 1 ) . ونحوه ورد في اللقطة ( * 2 ) .
( 1 ) ففي مصحح علي بن يقطين : ( قلت لأبي الحسن ( ع ) : رجل
مات وعليه زكاة ، وأوصى أن يقضى عنه الزكاة ، وولد محاويج إن دفعوها
أضر بهم ذلك ضررا شديدا . فقال ( ع ) : يخرجونها فيعودوا بها على
أنفسهم ، ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم ) ( * 3 ) . لكن الظاهر
منه وجوب دفع شئ منها إلى غيرهم . إلا أن ظاهر الأصحاب التسالم على
استحباب ذلك .
( 2 ) كما يقتضيه نفي التوقيت والتوظيف في كيفية القسمة . ويقتضيه
أيضا : إطلاق ما دل على جواز النقل مع وجود المستحق ، مما يأتي إن شاء الله .
( 3 ) يعني : استحباب إجابة المؤمن في قضاء حاجته ، وهو الدفع إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من لا وارث له حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة حديث : 10 ، 12 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .