تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو كان الوارث مستحقا جاز احتسابه عليه ( 1 ) ، ولكن يستحب دفع شئ منه إلى غيره .
التاسعة : يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء ( 2 ) خصوصا مع المرجحات ، وإن كانوا مطالبين . نعم الأفضل حينئذ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن ( 3 ) . إلا إذا زاحمه ما هو أرجح .
شرح
وتقتضيه القواعد الأولية إذا فرض ترتب الأداء عليه ، لوجوب مقدمة الواجب . بل ولو احتمل ذلك كفى في الوجوب ، لوجوب الاحتياط مع الشك في القدرة . ويشير إلى ذلك : ما ورد في المال الذي مات صاحبه ولم يعلم له وارث ، من قوله : ( ثم توصي بها ، فإن جاء طالبا . وإلا فهي كسبيل مالك ) ( * 1 ) . ونحوه ورد في اللقطة ( * 2 ) . ( 1 ) ففي مصحح علي بن يقطين : ( قلت لأبي الحسن ( ع ) : رجل مات وعليه زكاة ، وأوصى أن يقضى عنه الزكاة ، وولد محاويج إن دفعوها أضر بهم ذلك ضررا شديدا . فقال ( ع ) : يخرجونها فيعودوا بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم ) ( * 3 ) . لكن الظاهر منه وجوب دفع شئ منها إلى غيرهم . إلا أن ظاهر الأصحاب التسالم على استحباب ذلك . ( 2 ) كما يقتضيه نفي التوقيت والتوظيف في كيفية القسمة . ويقتضيه أيضا : إطلاق ما دل على جواز النقل مع وجود المستحق ، مما يأتي إن شاء الله . ( 3 ) يعني : استحباب إجابة المؤمن في قضاء حاجته ، وهو الدفع إليه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من لا وارث له حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة حديث : 10 ، 12 . ( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .