المواشي إلى أهل التجمل ( 1 ) من الفقراء . لكن هذه جهات
موجبة للترجيح في حد نفسها . وقد يعارضها - أو يزاحمها -
مرجحات أخر ، فينبغي حينئذ ملاحظة الأهم والأرجح .
الرابعة : الاجهار بدفع الزكاة أفضل من الاسرار به ( 2 )
بخلاف الصدقات المندوبة ، فإن الأفضل فيها الاعطاء سرا .
الخامسة : إذا قال المالك : " أخرجت زكاة مالي " أو
" لم يتعلق بمالي شئ " قبل قوله ، بلا بينة ، ولا يمين ( 3 )
شرح
( 1 ) ففي خبر ابن سنان ، قال أبو عبد الله ( ع ) : ( إن صدقة
الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين . وأما صدقة الذهب الفضة
وما كيل بالقفيز مما أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين ) ( * 1 ) . ونحوه غيره .
( 2 ) ففي حسن أبي بصير في قوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء . )
( وكلما فرض الله عليك فاعلانه أفضل من إسراره ، وكلما كان تطوعا
فاسراره أفضل من إعلانه . ولو أن رجلا يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها
علانية كان ذلك حسنا جميلا ) ) ( * 2 ) ونحوه غيره .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال . لخبر غياث : ( كان علي ( ع ) إذا بعث
مصدقه قال له : إذا أتيت على رب المال فقل تصدق رحمك الله مما
أعطاك الله ، فإن ولى عنك فلا تراجعه ) ( * 3 ) . ونحوه ما في صحيح بريد ( * 4 )
وما عن نهج البلاغة ( * 5 ) . وإطلاقها يشمل المقام . كما أنه يشمل صورة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 54 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 55 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 7 .