ما إذا طلبها الإمام ( عليه السلام ) في زمان الحضور ، فإنه
يجب الدفع إليه بمجرد طلبه ، من حيث وجوب طاعته في كل ما يأمر ( 1 ) .
الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية بل يجوز
التخصيص ببعضها ( 2 ) . كما لا يجب في كل صنف البسط
شرح
لأن منعه رد عليه ، والراد عليه راد على الله تعالى . ولقوله ( ع ) في
التوقيع : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم
حجتي عليكم ، وأنا حجة الله ) ( * 1 ) . وفيه : أن مورد الرد المحرم الذي
هو بمنزلة الرد على الله تعالى هو الحكم في الخصومة ، فلا يعم المقام .
والحوادث الواقعة لا تخلو من إجمال ، والمظنون أن المراد منها : الأمور التي
لا بد من الرجوع فيها إلى الإمام ، فلا يشمل المقام . ولا سيما بملاحظة
الحجية المذكورة في الذيل ، المختصة بما يكون موردا للاحتجاج وقطع العذر
فالتمسك به على المقام غير ظاهر . وكأنه لذلك لم يعرف القول بوجوب
الدفع عند الطلب من أحد ، كما عن الإصبهاني في شرح النافع الاعتراف به .
( 1 ) لاطلاق قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر . . ) ( * 2 ) ونحوه .
( 2 ) بلا إشكال فيه ، لأنه موضع نص ووفاق ، كما في المدارك .
وعن التذكرة : أنه مذهب علمائنا أجمع . وفي الجواهر : الاجماع بقسميه
عليه . ويشهد له كثير من النصوص ، كمصحح عبد الكريم الهاشمي عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل
البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر . ولا يقسمها بينهم بالسوية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 .
( * 2 ) النساء : 59 .