تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
إليه مؤاخذة له باقراره ( 1 ) . ولو ادعى أنه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك ( 2 ) في كونه منهم أم لا . ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ( 3 ) . وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .
شرح
( 1 ) كما لم يستبعده في الجواهر . لكنه غير ظاهر ، إذ الاقرار إنما يمنع من العمل بالحجة من أمارة أو أصل بالإضافة إلى الأحكام التي تكون للمقر ، لا بالإضافة إلى المالك وإفراغ ذمته بذلك . فتأمل . ( 2 ) فقد حكي عن بعض : أنه نسب إلى الأصحاب بناءهم على العمل بها في جميع أبواب الفقه ، من النكاح ، والإرث ، والوصية ، والبيع ، والوقف ، والديات ، وغيرها . وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) في كتاب الحيض : أن أصالة عدم الانتساب معول عليها عند الفقهاء في جميع المقامات . لكن حجيتها من باب الاستصحاب مبنية على جريان الأصل في العدم الأزلي بنحو مفاد ليس الناقصة ، وهو محل إشكال وخلاف بين الاعلام . وتقدم في مبحث المياه التعرض له . ( 3 ) كذا في الجواهر أيضا . لكن قال : ( وإن كان قد يقوى خلافه ، لعموم الفقراء في مصرف الزكاة ، بعد الانسباق للمتولد منهم بغير ذلك ، فيبقى مندرجا تحت العموم . . ) . أقول : دعوى الانصراف غير ظاهرة ، فعموم المنع من إعطاء الهاشمي محكم . ونفي ولد الزنا على نحو يشمل المقام غير متحصل ، إذ عدم التوارث أعم . وقاعدة : ( الولد للفراش ) قاعدة ظاهرية ، لا مجال لها في ظرف العلم بالانتساب .
مستمسك العروة — صفحة 312 | السيد محسن الحكيم