إليه مؤاخذة له باقراره ( 1 ) . ولو ادعى أنه ليس بهاشمي يعطى
من الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشك ( 2 )
في كونه منهم أم لا . ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن
تولد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ( 3 ) . وكذا
الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .
شرح
( 1 ) كما لم يستبعده في الجواهر . لكنه غير ظاهر ، إذ الاقرار إنما
يمنع من العمل بالحجة من أمارة أو أصل بالإضافة إلى الأحكام التي
تكون للمقر ، لا بالإضافة إلى المالك وإفراغ ذمته بذلك . فتأمل .
( 2 ) فقد حكي عن بعض : أنه نسب إلى الأصحاب بناءهم على العمل
بها في جميع أبواب الفقه ، من النكاح ، والإرث ، والوصية ، والبيع ،
والوقف ، والديات ، وغيرها . وفي طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) في كتاب
الحيض : أن أصالة عدم الانتساب معول عليها عند الفقهاء في جميع المقامات .
لكن حجيتها من باب الاستصحاب مبنية على جريان الأصل في العدم الأزلي
بنحو مفاد ليس الناقصة ، وهو محل إشكال وخلاف بين الاعلام . وتقدم
في مبحث المياه التعرض له .
( 3 ) كذا في الجواهر أيضا . لكن قال : ( وإن كان قد يقوى خلافه ،
لعموم الفقراء في مصرف الزكاة ، بعد الانسباق للمتولد منهم بغير ذلك ،
فيبقى مندرجا تحت العموم . . ) .
أقول : دعوى الانصراف غير ظاهرة ، فعموم المنع من إعطاء الهاشمي
محكم . ونفي ولد الزنا على نحو يشمل المقام غير متحصل ، إذ عدم التوارث
أعم . وقاعدة : ( الولد للفراش ) قاعدة ظاهرية ، لا مجال لها في ظرف
العلم بالانتساب .