تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل - ( 1 ) تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها . نعم لو طلبها الفقيه على وجه الايجاب - بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعا ، وكان مقلدا له - يجب عليه الدفع إليه ، من حيث أنه تكليفه الشرعي ( 2 ) ، لا لمجرد طلبه ، وإن كان أحوط ( 3 ) ، كما ذكرنا . بخلاف
شرح
إلى الإمام مع حضوره ، وعدم وجوب الدفع إلى الفقيه مع غيبته . وفي خبر جابر : ( أقبل رجل إلى الباقر ( ع ) وأنا حاضر ، فقال : رحمك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي . فقال : بل خذها أنت وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوتك من المسلمين . إنما يكون هذا إذا قام قائمنا ( ع ) ، فإنه يقسم بالسوية ، ويعدل في خلق الرحمن ، البر والفاجر ) ( * 1 ) . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه جملة من النصوص ، كموثق سعيد : ( الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) . ونحوه غيره . ويظهر من موثق ابن يقطين : ( إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها . . ) ( * 3 ) . اعتبار كون ثقة . ( 2 ) هذا يتم إذا كانت الخصوصيات موجبة لتولي الفقيه للقسمة . أما لو كانت مقتضية لتعين المصرف الخاص ، فحينئذ يجوز للمالك أن يدفعها إلى ذلك المصرف ، ويكون بذلك عاملا بتكليفه ، وموافقا لفتوى مقلده . ( 3 ) بل جزم به في الجواهر . وكذا شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 35 أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .