للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل - ( 1 ) تفريقها على
الفقراء وصرفها في مصارفها . نعم لو طلبها الفقيه على وجه
الايجاب - بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف
بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعا ، وكان مقلدا له -
يجب عليه الدفع إليه ، من حيث أنه تكليفه الشرعي ( 2 ) ،
لا لمجرد طلبه ، وإن كان أحوط ( 3 ) ، كما ذكرنا . بخلاف
شرح
إلى الإمام مع حضوره ، وعدم وجوب الدفع إلى الفقيه مع غيبته . وفي
خبر جابر : ( أقبل رجل إلى الباقر ( ع ) وأنا حاضر ، فقال : رحمك الله
اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنها زكاة مالي . فقال :
بل خذها أنت وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوتك من
المسلمين . إنما يكون هذا إذا قام قائمنا ( ع ) ، فإنه يقسم بالسوية ، ويعدل
في خلق الرحمن ، البر والفاجر ) ( * 1 ) .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ويقتضيه جملة من النصوص ، كموثق سعيد :
( الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا ؟ قال ( ع ) :
نعم ) ( * 2 ) . ونحوه غيره . ويظهر من موثق ابن يقطين : ( إن كان ثقة
فمره يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في
مواضعها . . ) ( * 3 ) . اعتبار كون ثقة .
( 2 ) هذا يتم إذا كانت الخصوصيات موجبة لتولي الفقيه للقسمة .
أما لو كانت مقتضية لتعين المصرف الخاص ، فحينئذ يجوز للمالك أن يدفعها
إلى ذلك المصرف ، ويكون بذلك عاملا بتكليفه ، وموافقا لفتوى مقلده .
( 3 ) بل جزم به في الجواهر . وكذا شيخنا الأعظم ( ره ) في رسالته ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 35 أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .