فصل في بقية أحكام الزكاة وفيه مسائل : الأولى : الأفضل ( 1 ) - بل الأحوط - ( 2 ) نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، لا سيما إذا طلبها ، لأنه أعرف بمواقعها . لكن الأقوى عدم وجوبه ( 3 ) ، فيجوز .
شرح
فصل في بقيه أحكام الزكاة
( 1 ) بلا ريب ، كما قيل . لفتوى جماعة بالاستحباب . ولأنه أبصر
بمواقعها . لكن ثبوت الاستحباب بالفتوى مبني على قاعدة التسامح ، وأن
من مواردها فتوى الفقيه ، وكلاهما محل إشكال . والتعليل غير مطرد ، إذ
ربما يكون المالك أبصر من الفقيه ، كما هو ظاهر جدا .
( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف .
( 3 ) كما هو المشهور . ويشهد له كثير من النصوص ، المتفرقة في أنواع
المستحقين وشرائطهم ، وفي نقلها وعزلها وغير ذلك ، مما يشرف بالفقيه
على القطع بذلك . وبها يخرج عن ظهور قوله تعالى : ( خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . . ) ( * 1 ) في وجوب الدفع إلى النبي صلى الله عليه وآله
أو الإمام ( ع ) أو نائبه العام ، بناء على تماميته . مع أنه محل إشكال .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المفيد والحلبي : من وجوب الدفع إلى
الإمام مع حضوره ، وإلى الفقيه مع غيبته . اعتمادا على دعوى ظهور الآية
في ذلك . كما يظهر ضعف ما عن ابن زهرة والقاضي : من وجوب الدفع
هامش
( * 1 ) التوبة : 103