تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

فصل في بقية أحكام الزكاة وفيه مسائل : الأولى : الأفضل ( 1 ) - بل الأحوط - ( 2 ) نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، لا سيما إذا طلبها ، لأنه أعرف بمواقعها . لكن الأقوى عدم وجوبه ( 3 ) ، فيجوز .

شرح
فصل في بقيه أحكام الزكاة ( 1 ) بلا ريب ، كما قيل . لفتوى جماعة بالاستحباب . ولأنه أبصر بمواقعها . لكن ثبوت الاستحباب بالفتوى مبني على قاعدة التسامح ، وأن من مواردها فتوى الفقيه ، وكلاهما محل إشكال . والتعليل غير مطرد ، إذ ربما يكون المالك أبصر من الفقيه ، كما هو ظاهر جدا . ( 2 ) خروجا عن شبهة الخلاف . ( 3 ) كما هو المشهور . ويشهد له كثير من النصوص ، المتفرقة في أنواع المستحقين وشرائطهم ، وفي نقلها وعزلها وغير ذلك ، مما يشرف بالفقيه على القطع بذلك . وبها يخرج عن ظهور قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . . ) ( * 1 ) في وجوب الدفع إلى النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام ( ع ) أو نائبه العام ، بناء على تماميته . مع أنه محل إشكال . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المفيد والحلبي : من وجوب الدفع إلى الإمام مع حضوره ، وإلى الفقيه مع غيبته . اعتمادا على دعوى ظهور الآية في ذلك . كما يظهر ضعف ما عن ابن زهرة والقاضي : من وجوب الدفع
هامش
( * 1 ) التوبة : 103
مستمسك العروة — صفحة 313 | السيد محسن الحكيم