وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه ، بل لا تحرم
الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا ، كالصدقات
المنذورة والموصى بها للفقراء ، والكفارات ونحوها - كالمظالم -
إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين . وأما إذا كان المالك
المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا .
ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه . وأحوط منه عدم
دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة ( 1 ) .
شرح
لها . بل في بعض الأخبار : أن أول زمان تشريع الزكاة لم تكن الزكاة
حينئذ إلا زكاة الفطرة ( * 1 ) .
( 1 ) فإنه وإن نفي الخلاف في عدم تحريمها كما في طهارة شيخنا
الأعظم ( ره ) . وفي الجواهر : ( الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه صريحا
وظاهرا فوق الاستفاضة ، كالنصوص . . ) مشيرا بالنصوص إلى مصحح
جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، وخبري الشحام وإسماعيل المتقدمة وغيرها ( * 2 ) .
فقد احتمل أو قيل بالمنع فيها أيضا ، لاطلاق تحريم الصدقة علي بني هاشم
لكن لا يصلح لمعارضة ما سبق . وما في نهج البلاغة من قوله ( ع ) : ( أصلة
أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرم علينا أهل البيت . . ) ( * 3 ) ظاهر في
تحريم الصدقة المقابلة للزكاة على خصوص أهل البيت ( ع ) - كما هو أحد
القولين في الصدقة المندوبة لا مطلق الهاشمي . لكن في المعتبر : ( قال
علماؤنا : لا تحرم . وعلى ذلك أكثر أهل العلم . . ( إلى أن قال ) : لنا :
قوله ( ع ) : كل معروف صدقة . وقد كان يستقرض ، ويهدى له المال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
( * 2 ) لاحظ أول المسألة .
( * 3 ) نهج البلاغة ج 2 شرح محمد عبدة صفحة : 244 .