تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وسائر الصدقات المندوبة فليست محرمة عليه ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا ، كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء ، والكفارات ونحوها - كالمظالم - إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين . وأما إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميا فلا إشكال أصلا . ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه . وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة ( 1 ) .
شرح
لها . بل في بعض الأخبار : أن أول زمان تشريع الزكاة لم تكن الزكاة حينئذ إلا زكاة الفطرة ( * 1 ) . ( 1 ) فإنه وإن نفي الخلاف في عدم تحريمها كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) . وفي الجواهر : ( الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه صريحا وظاهرا فوق الاستفاضة ، كالنصوص . . ) مشيرا بالنصوص إلى مصحح جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، وخبري الشحام وإسماعيل المتقدمة وغيرها ( * 2 ) . فقد احتمل أو قيل بالمنع فيها أيضا ، لاطلاق تحريم الصدقة علي بني هاشم لكن لا يصلح لمعارضة ما سبق . وما في نهج البلاغة من قوله ( ع ) : ( أصلة أم زكاة ، أم صدقة ؟ فذلك محرم علينا أهل البيت . . ) ( * 3 ) ظاهر في تحريم الصدقة المقابلة للزكاة على خصوص أهل البيت ( ع ) - كما هو أحد القولين في الصدقة المندوبة لا مطلق الهاشمي . لكن في المعتبر : ( قال علماؤنا : لا تحرم . وعلى ذلك أكثر أهل العلم . . ( إلى أن قال ) : لنا : قوله ( ع ) : كل معروف صدقة . وقد كان يستقرض ، ويهدى له المال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 . ( * 2 ) لاحظ أول المسألة . ( * 3 ) نهج البلاغة ج 2 شرح محمد عبدة صفحة : 244 .