تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وزكاة الفطرة ( 1 ) . وأما الزكاة المندوبة - ولو زكاة مال التجارة -
شرح
الشامل للكفارات وغيرها . ولو سلم عمومها لها أمكن الخروج عنه بالروايتين المتقدمتين ، بناء على انجبار ضعف سندهما بالعمل ممن عرفت ، المعتضدتين بما سبق ، من تعليل تحريم الصدقة بأنها أوساخ الناس . ثم إنه لو بني على الأخذ بعموم الرواية للصدقة الواجبة فالظاهر خروج المنذورة والموصى بها والصدقة بمجهول المالك ونحوها ، مما لم يتعلق الوجوب فيه بالصدقة وإنما تعلق بعنوان آخر ، وكانت الصدقة بعنوانها موضوعا للأمر الندبي لا غير ، فإن الوجوب في الصدقة المنذورة تعلق بالوفاء بالنذر ، وفي الموصى بها بالعمل بالوصية ، وفي مجهول المالك بالنيابة عنه في الصدقة ، وعنوان الصدقة في هذه الموارد ليس إلا موضوعا للأمر الندبي . ولذا لا يظن من أحد الالتزام بأن الصدقة على الهاشمي مستحبة ، وأنه لا يجوز نذرها ، ولا الوصية بها ، فإن التعبد في هذه الموارد إنما يكون بالأمر الندبي الثابت قبل النذر الذي لا يزول بالنذر ، لامتناع اقتضاء المعلول انتفاء العلة . وفي مجهول المالك إنما يقصد المتصدق امتثال الأمر الندبي المتوجه إلى المالك . ولذا كان ذلك نحوا من الايصال إليه . وكذا الحال فيما لو وكله على الصدقة المندوبة ، فإن الوجوب ليس متعلقا بالصدقة ، وإنما يتعلق بعنوان آخر يكون لأجله داعيا إلى امتثال الأمر الندبي ، الذي وكل على امتثاله بالتصدق . وليس كذلك الحال في الكفارات والفطرة ، فإن الوجوب ثابت فيهما بعنوان الصدقة ، فيدخلان في الرواية على تقدير عمومها لغير الزكاة . ومما ذكرنا تعرف الاشكال فيما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) ، من الفرق بين الصدقة الموصى بها والمنذورة وأن الثانية واجبة بالعرض دون الأولى . ( 1 ) إجماعا على المنع فيها . لعموم ما دل على المنع من الزكاة ، الشامل