تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
بأنها أوساخ الناس . وذلك مختص بالزكاة ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها . . ) ( * 1 ) ، فإن ذلك يكون مقيدا للاطلاق . مضافا إلى ما في جملة من النصوص من تخصيص المنع بها ، مثل خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) عن الصدقة التي حرمت عليهم ، فقال ( ع ) : ( هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض ) ( * 2 ) ، وخبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصدقة التي حرمت علي بني هاشم ما هي ؟ فقال ( ع ) : هي الزكاة . قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 3 ) ، ومصحح جعفر ابن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال ( ع ) : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس . ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامتها صدقة ) ( * 4 ) . بناء على أن الظاهر من الصدقة الواجبة على الناس هي الزكاة ، لأنها لكثرتها ، وكثرة الابتلاء بها ترى كأنها واجبة على جميع الناس . ولذا ورد كثيرا في الكتاب والسنة إطلاق وجوبها ، بخلاف غيرها من الصدقات الواجبة التي تجب على نوع خاص من الناس ، مثل الكفارات الواجبة عند حدوث أسبابها ، فلا يحسن التعبير عنه بمثل ذلك . والانصاف أن دعوى ظهورها في خصوص الزكاة غير بعيدة . ومنها يظهر ضعف التمسك بالرواية على دعوى المنع في مطلق الصدقة الواجبة ،
هامش
( * 1 ) التوبة : 103 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 . ( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 308 | السيد محسن الحكيم