الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما ( 1 ) مع الامكان .
( مسألة 21 ) : المحرم من صدقات غير الهاشمي عليه
إنما هو زكاة المال الواجبة ( 2 ) .
شرح
والمظنون : أن الصدر هو الكلام الوارد في مقام بيان التحليل ، وقد تم عند
قوله ( ع ) : ( سعتهم ) ، وأن الكلام بعد ذلك كان كلاما منفصلا عن الأول ،
صدر لأمر ما ، وليس المقصود منه تقييد الصدر بصورة الضرورة . وكيف
كان فالاعتماد على الاجماعات المحكية في كلام الأساطين قوي جدا .
( 1 ) كما عن ابن فهد وغيره . وقيده بعض : بما إذا لم يتوقع ضرر
الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل قوت السنة . وعن بعض : أنه يأخذ كفاية
السنة . إلا أن يرجى حصول الخمس في الأثناء . والذي يظهر من معاقد
الاجماعات المتقدمة : أن ما يجوز أخذه من الصدقة مشروط بقصور الخمس .
وحينئذ فإن أحرز القصور وفي تمام السنة جاز أخذ مؤنة السنة ، وإن لم يحرز
ذلك اقتصر على المقدار المحرز فيه الشرط لا غير . فلو أخذ أكثر لم يملكه ووجب
رده ، إلا أن ينكشف الاحتياج إليه . وبالجملة : المدار في جواز الأخذ
واقعا على القصور كذلك ، وكذلك الجواز الظاهري ، فإنه تابع لثبوت
القصور ظاهرا .
( 2 ) كما عن العلامة في القواعد ، والمقداد في التنقيح ، والمحقق الثاني
في جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، والسيد في المدارك
وغيرهم . وعن السيد والشيخ والمحقق والعلامة في جملة من كتبه : عموم
الحكم لمطلق الصدقة الواجبة ، وربما يستظهر من الإنتصار والخلاف والمعتبر
الاجماع عليه . واستشهد له : باطلاق النصوص المحرمة للصدقة . وفيه : أن
الاجماع ولا سيما بملاحظة خلاف من عرفت ممنوع جدا . وكذلك
التمسك باطلاق النصوص ، فإنه أيضا غير ظاهر ، لاشتمال بعضها على التعليل :