تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( وأن لا يكون من بني هاشم ، المستحقين للخمس ، المتمكنين من أخذه . بدليل الاجماع المتكرر . . ) . وفي الخلاف : ( تحل الصدقة لآل محمد صلى الله عليه وآله عند فوت خمسهم ، أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقون من الخمس . وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : إنها لا تحل لهم ، لأنها إنما حرمت عليهم تشريفا وتعظيما ، وذلك حاصل مع منعهم الخمس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . . ) . وفي المعتبر : ( قال علماؤنا : إذا منع الهاشميون من الخمس حلت لهم الصدقة ، وبه قال الإصطخري . ( إلى أن قال ) : لنا أن المنع إنما هو لاستغنائهم بأوقر المالين ، فمع تعذره يحل لهم الآخر . . ) . وعن المنتهى : ( إن فتوى علمائنا أجمع على جواز تناول الزكاة مع قصور الخمس عن كفايتهم . . ) . وفي الحدائق : ( لا خلاف بين الأصحاب على ما نقله غير واحد في جواز إعطائهم من الصدقة الواجبة عند قصور الخمس عن كفايتهم . . ) . ونحوها عن غيرها وعليه فإن جاز الاعتماد على مثل هذه الاجماعات لم يكن وجه لاعتبار عدم كفاية سائر الوجوه . اللهم إلا أن يكون ذكر الخمس في كلماتهم من باب المثال لكل مال يصح لهم أخذه ، ومن زكاة الهاشمي ، والصدقات المندوبة ، ونحو ذلك . وذكره بالخصوص ، لأنه الغالب . لكن يأباه التعليل في كلام السيد المرتضى وغيره ، وإن كان المستند الموثق فظاهره كما سبق اعتبار الضرورة بنحو يحل له أكل الميتة ، ولا يكفي قصور الخمس وغيره من الوجوه عن المؤنة . نعم صدره ظاهر في كفاية قصور الخمس وحده عنها . والجمع بين الصدر والذيل لا يخلو من إشكال . لكن البناء على ظاهر الذيل خلاف المقطوع به ، فضلا عن أن يكون مخالفا للاجماع . بل الحل عند حل الميتة مما لا يحتاج إلى بيان ، ولا يتفق وقوعه إلا نادرا ، فكيف يمكن حمل النص عليه ؟ .