( وأن لا يكون من بني هاشم ، المستحقين للخمس ، المتمكنين من أخذه .
بدليل الاجماع المتكرر . . ) . وفي الخلاف : ( تحل الصدقة لآل محمد صلى الله عليه وآله
عند فوت خمسهم ، أو الحيلولة بينهم وبين ما يستحقون من الخمس . وبه
قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : إنها
لا تحل لهم ، لأنها إنما حرمت عليهم تشريفا وتعظيما ، وذلك حاصل مع
منعهم الخمس . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . . ) . وفي المعتبر :
( قال علماؤنا : إذا منع الهاشميون من الخمس حلت لهم الصدقة ، وبه قال
الإصطخري . ( إلى أن قال ) : لنا أن المنع إنما هو لاستغنائهم بأوقر المالين ،
فمع تعذره يحل لهم الآخر . . ) . وعن المنتهى : ( إن فتوى علمائنا أجمع على
جواز تناول الزكاة مع قصور الخمس عن كفايتهم . . ) . وفي الحدائق :
( لا خلاف بين الأصحاب على ما نقله غير واحد في جواز إعطائهم من
الصدقة الواجبة عند قصور الخمس عن كفايتهم . . ) . ونحوها عن غيرها
وعليه فإن جاز الاعتماد على مثل هذه الاجماعات لم يكن وجه لاعتبار عدم
كفاية سائر الوجوه .
اللهم إلا أن يكون ذكر الخمس في كلماتهم من باب المثال لكل مال
يصح لهم أخذه ، ومن زكاة الهاشمي ، والصدقات المندوبة ، ونحو ذلك . وذكره
بالخصوص ، لأنه الغالب . لكن يأباه التعليل في كلام السيد المرتضى وغيره ،
وإن كان المستند الموثق فظاهره كما سبق اعتبار الضرورة بنحو يحل له
أكل الميتة ، ولا يكفي قصور الخمس وغيره من الوجوه عن المؤنة . نعم
صدره ظاهر في كفاية قصور الخمس وحده عنها . والجمع بين الصدر
والذيل لا يخلو من إشكال . لكن البناء على ظاهر الذيل خلاف المقطوع به ،
فضلا عن أن يكون مخالفا للاجماع . بل الحل عند حل الميتة مما لا يحتاج
إلى بيان ، ولا يتفق وقوعه إلا نادرا ، فكيف يمكن حمل النص عليه ؟ .
مستمسك العروة — صفحة 306
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٣٠٦