من غير فرق بين السهام أيضا ، حتى سهم العاملين . فيجوز
استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم .
وكذا يجوز
أخذ زكاة غير الهاشمي له ، مع الاضطرار إليها ( 1 ) وعدم
كفاية الخمس ( 2 ) وسائر الوجوه . ولكن الأحوط حينئذ
شرح
منها خبر الهاشمي المتقدم .
( 1 ) إجماعا صريحا ، وظاهرا محكيا عن جماعة . ويشهد له : موثق
زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي
ولا مطلي إلى صدقة . إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . ثم قال :
إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا
أن لا يجد شيئا ، ويكون ممن يحل له الميتة ) ( * 1 ) .
( 2 ) هذا تفسير للضرورة المسوغة لدفع الزكاة إليه . والذي يقتضيه
الموثق بقرينة تشبيه الزكاة بالميتة ، وما في ذيله من قوله ( ع ) : ( ويكون
ممن يحل . . ) الظاهر عطفه على ( لا يجد ) ، فالمعنى حينئذ : والصدقة
لا تحل لأحد منهم إلا أن يكون ممن تحل له الميتة اعتبار الضرورة المسوغة
لأكل الميتة . والمصرح به في كلام جماعة بل هو المشهور تفسيرها :
بعدم التمكن من الخمس بل ادعى عليه جماعة الاجماع صريحا وظاهرا . قال
السيد ( ره ) في الإنتصار : ( ومما انفردت به الإمامية القول بأن الصدقة إنما
تحرم علي بني هاشم إذا تمكنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة
وإذا حرموه حلت الصدقة لهم ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . دليلنا على
صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتردد . ويقوى هذا المذهب بظاهر الأخبار :
بأن الله تعالى حرم الصدقة علي بني هشام وعوضهم بالخمس منها ، فإذا
سقط ما عوضوه به لم تحرم عليهم الصدقة . . ) وفي الغنية في شرائط المستحق :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .