تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
من غير فرق بين السهام أيضا ، حتى سهم العاملين . فيجوز استعمال الهاشمي على جباية صدقات بني هاشم .
وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشمي له ، مع الاضطرار إليها ( 1 ) وعدم كفاية الخمس ( 2 ) وسائر الوجوه . ولكن الأحوط حينئذ
شرح
منها خبر الهاشمي المتقدم . ( 1 ) إجماعا صريحا ، وظاهرا محكيا عن جماعة . ويشهد له : موثق زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( إنه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلي إلى صدقة . إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . ثم قال : إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن لا يجد شيئا ، ويكون ممن يحل له الميتة ) ( * 1 ) . ( 2 ) هذا تفسير للضرورة المسوغة لدفع الزكاة إليه . والذي يقتضيه الموثق بقرينة تشبيه الزكاة بالميتة ، وما في ذيله من قوله ( ع ) : ( ويكون ممن يحل . . ) الظاهر عطفه على ( لا يجد ) ، فالمعنى حينئذ : والصدقة لا تحل لأحد منهم إلا أن يكون ممن تحل له الميتة اعتبار الضرورة المسوغة لأكل الميتة . والمصرح به في كلام جماعة بل هو المشهور تفسيرها : بعدم التمكن من الخمس بل ادعى عليه جماعة الاجماع صريحا وظاهرا . قال السيد ( ره ) في الإنتصار : ( ومما انفردت به الإمامية القول بأن الصدقة إنما تحرم علي بني هاشم إذا تمكنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة وإذا حرموه حلت الصدقة لهم ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتردد . ويقوى هذا المذهب بظاهر الأخبار : بأن الله تعالى حرم الصدقة علي بني هشام وعوضهم بالخمس منها ، فإذا سقط ما عوضوه به لم تحرم عليهم الصدقة . . ) وفي الغنية في شرائط المستحق :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .