مع عدم الاضطرار . ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من
سائر السهام ( 1 ) ، حتى سهم العاملين وسبيل الله . نعم لا بأس
بتصرفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتخذة من
سهم سبيل الله .
أما زكاة الهاشمي فلا بأس بأخذها له ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) كما عن جماعة التصريح به . ويقتضيه إطلاق معاقد الاجماعات ،
بل عن صريح كتاب القسمة من الخلاف : دعوى الاجماع على عدم الجواز
مطلقا ، وفي صحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إن أناسا من بني
هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه ، أن يستعملهم على صدقات المواشي ،
وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عز وجل للعاملين عليها ،
فنحن أولى به . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب ( هاشم ، خ ل )
إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة . . ( إلى أن قال ) :
أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟ . . ) ( * 1 ) .
وعن كشف الغطاء : التأمل في حرمة سهم سبيل الله وسهم المؤلفة
والرقاب ، مع فرضهما بارتداد الهاشمي . أو كونه من ذريه أبي لهب ، ولم
يكن في سلسلة مسلم . وبتزويجه الأمة واشتراط رقية الولد عليه ، على القول
به . وكأنه للتعليل في بعض النصوص : بأنها أوساخ أيدي الناس ، الدال
على أن منعهم إياها تكريم لهم . وهو غير منطبق على سهم المؤلفة ، لعدم
استحقاقهم هذا الكريم ، ولا على سهم الرقاب ، لعدم تصرفهم فيه بوجه
وإنما يدفع إلى المالك عوضا عن رقابهم . وأما تأمله في سهم سبيل الله
فلأجل قيام السيرة على تصرفهم فيه كغيرهم في جملة من الموارد . لكن
كان عليه التأمل أيضا في سهم الغارمين ، لأن إفراغ ذمته كفك رقبته .
( 2 ) إجماعا بقسميه أيضا ، كما في الجواهر . والنصوص به مستفيضة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .