تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الرابع : أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره ( 1 ) ،
شرح
الفرض المذكور لعله مختص بغير صورة العلم بصرفها في حوائجه ، وإلا فهو ممنوع جدا ، لأنه خلاف إطلاق الأدلة . وليس هو إجماعا ليكون حجة ومقيدا للأدلة . والمتحصل : أن منع العبد من الزكاة إما أن يكون لنصوص المنع من إعطاء واجب النفقة ، وإما لأن إعطاء الزكاة لا يكون إلا بنحو التمليك بضميمة ما دل على أن العبد لا يملك ، وإما لنصوص المنع من إعطاء الزكاة للعبد وإن احتاج إليها . والجميع عرفت إشكاله ، فإن الأول يختص بالمالك مع لزوم الانفاق عليه . والثاني ممنوع . مع أن التحقيق إمكان ملك العبد . والثالث محمول على خصوص الاعطاء بنحو التمليك . ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين ، بل وبين المسلمين ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر . كالنصوص التي اعترف غير واحد أنها كذلك ، كذا في الجواهر . ومن النصوص الدالة عليه : صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا تحل الصدقة لولد العباس ، ولا لنظرائهم من بني هشام ) ( * 1 ) ، ومصحح الفضلاء : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن الله تعالى قد حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ) ( * 2 ) وخبر إسماعيل ابن الفضل الهاشمي : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصدقة التي حرمت علي بني هاشم ، ما هي ؟ قال ( ع ) : هي الزكاة . قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .