الرابع : أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غيره ( 1 ) ،
شرح
الفرض المذكور لعله مختص بغير صورة العلم بصرفها في حوائجه ، وإلا
فهو ممنوع جدا ، لأنه خلاف إطلاق الأدلة . وليس هو إجماعا ليكون
حجة ومقيدا للأدلة .
والمتحصل : أن منع العبد من الزكاة إما أن يكون لنصوص المنع
من إعطاء واجب النفقة ، وإما لأن إعطاء الزكاة لا يكون إلا بنحو التمليك
بضميمة ما دل على أن العبد لا يملك ، وإما لنصوص المنع من إعطاء الزكاة
للعبد وإن احتاج إليها . والجميع عرفت إشكاله ، فإن الأول يختص بالمالك
مع لزوم الانفاق عليه . والثاني ممنوع . مع أن التحقيق إمكان ملك العبد .
والثالث محمول على خصوص الاعطاء بنحو التمليك .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه بين المؤمنين ، بل وبين المسلمين ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه متواتر . كالنصوص التي اعترف غير
واحد أنها كذلك ، كذا في الجواهر . ومن النصوص الدالة عليه : صحيح
ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا تحل الصدقة لولد العباس ، ولا لنظرائهم
من بني هشام ) ( * 1 ) ، ومصحح الفضلاء : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله
إن الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن الله تعالى قد حرم علي منها ومن
غيرها ما قد حرمه ، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ) ( * 2 ) وخبر إسماعيل
ابن الفضل الهاشمي : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصدقة التي حرمت
علي بني هاشم ، ما هي ؟ قال ( ع ) : هي الزكاة . قلت : فتحل صدقة
بعضهم على بعض ؟ قال ( ع ) : نعم ( * 3 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 .