يفعل لم يجب اخراج زكاته ( 1 ) . بل وإن أراد المديون الوفاء
ولم يستوف اختيارا ، مسامحة أو فرارا من الزكاة . والفرق
بينه وبين ما ذكر من المغصوب ونحوه : أن الملكية حاصلة في
المغصوب ونحوه ، بخلاف الدين فإنه لا يدخل في ملكه إلا
بعد قبضه .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ، بل شهرة عظيمة ، بل عليه إجماع المتأخرين ،
كما في الجواهر . ويشهد له مضافا إلى ما دل على نفي الزكاة فيما ليس
في يده أوليس عنده ما دل على أنه لا زكاة في الدين ، كصحيح ابن
سنان : ( لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في
يدك ) ( * 1 ) ، ومصحح إسحاق : ( قلت لأبي إبراهيم : الدين عليه زكاة
قال ( ع ) : لا ، حتى يقبضه . قلت : فإذا قبضه أيزكيه ؟ قال ( ع ) :
لا ، حتى يحول عليه الحول في يده ) ( * 2 ) ونحوهما غيرهما وخبر علي
ابن جعفر ( ع ) المروي عن قرب الإسناد وعن كتاب ابن جعفر ( ع ) :
( عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه ، هل عليه
زكاة ؟ قال ( ع ) : لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول ) ( * 3 ) .
وعن المقنعة والمبسوط واختلاف وجمل السيد وغيرها : الوجوب في
الدين إذا كان صاحبه يقدر على أخذه ولم يأخذه ، لخبر عمر بن يزيد عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( ليس في الدين زكاة ، إلا أن يكون صاحب الدين
هو الذي يؤخره . فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل : باب : 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 15 ، وملحقه .