تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الاستئذان من المقترض ( 1 ) في التبرع عنه ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره . ولو شرط في عقد القرض أن يكون زكاته على المقرض ، فإن قصد أن يكون خطاب الزكاة متوجها إليه لم يصح ( 2 ) ، وإن كان المقصود أن يؤدي عنه صح ( 3 ) .
شرح
من الاستنابة فيه . ومن ذلك تعرف أنه يصح تبرع الأجنبي بها . ( 1 ) فعن الدروس والبيان : اعتبار الإذن من المقترض . ووجهه غير ظاهر . إلا ما أشرنا إليه : من أنها عبادة تجب على المقترض ، فلا بد من فعله لها ولو بالتسبيب . وفيه مع أنه خلاف إطلاق الرواية : أن مجرد الإذن غير كاف في صحة النسبة وإلا لكفى في سائر موارد النيابة عن الحي ، مع أن المدار فيها قصد النائب النيابة لا غير . ( 2 ) لكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة ، أعني : إطلاق ما دل على أن الزكاة على المالك في ماله ، والشرط المخالف للكتاب والسنة باطل اتفاقا نصا وفتوى . ( 3 ) كما عن جماعة كثيرة ، منهم الشيخ في قرض النهاية وزكاة المبسوط ، والعلامة في قرض المختلف ، والشهيد الثاني في المسالك . لعموم أدلة نفوذ الشرط . وتوهم : أنه مخالف للكتاب والسنة ، لأن أدلة وجوب الزكاة إنما دلت على ثبوتها على المالك ، في ماله الخاص الزكوي ، فاشتراط ثبوتها على غير المالك ، أو في غير المال الزكوي مخالفة لتلك الأدلة . أو لأنها عبادة ، ولا تجوز النيابة فيها عن الحي . مندفع : بأن الشرط المذكور لا ينافي تلك الأدلة بوجه ، بل مبني على العمل بها ، فإن مرجع الشرط إلى أن الزكاة التي ثبتت علي في مالي ولزمني أداؤها أدها عني ، وقد عرفت : اتفاق النص والفتوى على جواز النيابة فيها . وقد يشهد لما ذكرنا : صحيح ابن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
مستمسك العروة — صفحة 33 | السيد محسن الحكيم