لا المقرض ، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية
وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة . نعم يصح أن يؤدي ( 1 )
المقرض عنه تبرعا ، بل يصح تبرع الأجنبي أيضا . والأحوط
شرح
التنقيح : نسبته إلى الأصحاب . وتشهد له النصوص المستفيضة ، كمصحح
زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ،
على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال ( ع ) : لا ، بل
زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ) ( * 1 ) وصحيح يعقوب
ابن شعيب : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقرض المال للرجل
السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض أو على
المستقرض ؟ فقال ( ع ) : على المستقرض ، لأن له نفعه وعليه زكاته ) ( * 2 )
ونحوهما غيرهما .
( 1 ) كما عن غير واحد . ويشير إليه صحيح منصور بن حازم عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل استقرض مالا ، فحال عليه الحول وهو
عنده ، قال ( ع ) : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ،
وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض ) ( * 3 ) وربما علل : بأنها دين كسائر
الديون التي يجوز التبرع في وفائها .
وفيه : أن إيتائها عبادة والنيابة فيها عن الحي ممنوعة . اللهم إلا أن
يكون مقتضى القواعد الأولية جواز النيابة عن الحي ، كما أشرنا إلى ذلك
في مبحث القضاء عن الأموات . والاجماع على عدم الجواز غير شامل للمقام
بل الاجماع والنصوص متفقان على جواز التوكيل في أدائها الذي هو نوع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .