تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لا المقرض ، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكوية وبقي عنده سنة وجب عليه الزكاة . نعم يصح أن يؤدي ( 1 ) المقرض عنه تبرعا ، بل يصح تبرع الأجنبي أيضا . والأحوط
شرح
التنقيح : نسبته إلى الأصحاب . وتشهد له النصوص المستفيضة ، كمصحح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال ( ع ) : لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ) ( * 1 ) وصحيح يعقوب ابن شعيب : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض أو على المستقرض ؟ فقال ( ع ) : على المستقرض ، لأن له نفعه وعليه زكاته ) ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . ( 1 ) كما عن غير واحد . ويشير إليه صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل استقرض مالا ، فحال عليه الحول وهو عنده ، قال ( ع ) : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض ) ( * 3 ) وربما علل : بأنها دين كسائر الديون التي يجوز التبرع في وفائها . وفيه : أن إيتائها عبادة والنيابة فيها عن الحي ممنوعة . اللهم إلا أن يكون مقتضى القواعد الأولية جواز النيابة عن الحي ، كما أشرنا إلى ذلك في مبحث القضاء عن الأموات . والاجماع على عدم الجواز غير شامل للمقام بل الاجماع والنصوص متفقان على جواز التوكيل في أدائها الذي هو نوع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 2 .