بين القريب الذي لا يجب نفقته عليه كالأخ ، وأولاده ،
والعم ، والخال وأولادهم وبين الأجنبي ( 1 ) ، ومن غير
فرق بين كونه وارثا له - لعدم الولد مثلا - وعدمه ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : يستحب إعطاء الزكاة للأقارب ( 3 ) ،
مع حاجتهم وفقرهم ، وعدم كونهم ممن تجب نفقتهم عليه .
ففي الخبر ( 4 ) : أي الصدقة أفضل ؟ قال ( ع ) : على ذي
شرح
النفقة . أو على الاستحباب .
( 1 ) إجماعا ، نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر . وعن بعض العامة : المنع منه في الأول ،
بناء منه على أن الوارث نفقته على الموروث . وهو معلوم البطلان ، كذا
في الجواهر .
( 3 ) ففي موثق إسحاق عن أبي الحسن موسى ( ع ) : ( قلت له :
لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبان زكاتي
أفأعطيهم منها ؟ قال ( ع ) : مستحقون لها ؟ قلت : نعم . قال ( ع ) :
هم أفضل من غيرهم ، أعطهم ) ( * 1 ) .
( 4 ) روى السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وآله :
أي الصدقة أفضل ؟ قال صلى الله عليه وآله : على ذي الرحم الكاشح ) ( * 2 ) قال في
مجمع البحرين : ( الكاشح ، هو الذي يضمر لك العداوة ، ويطوي عليها
كشحه ، أي : باطنه . من قولهم : ( كشحح له بالعداوة ) إذا أضمرها
له . وإن شئت قلت : هو العدو الذي أعرض عنك وولاك كشحه . . ) .
لكن دلالتها على ما نحن فيه غير ظاهرة ، لأنها أخص .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصدقة حديث : 1 .