تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( مسألة 12 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها ( 1 ) ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان للانفاق أو للتوسعة . وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة ، مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه . نعم لو وجبت نفقة المتمتع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه - لا يجوز الدفع إليها ( 2 ) ، مع يسار الزوج ( 3 ) .
شرح
قيام المنفق بتمام ما يحتاج إليه ، وإن كان قائما بالنفقة اللازمة عليه . ومما ذكرنا يظهر أنه لا فرق في المنع والجواز بين بذل المنفق مقدار التوسعة وعدمه ، لأن المعيار في الفقر والغني خصوص النفقة اللازمة دون التوسعة ، كما لعله ظاهر . فالاشكال إن تم مطرد في الصورتين جميعا . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لعدم وجوب نفقتها . وحكي القول بالمنع عن بعض ، لاطلاق بعض النصوص . وفيه : أن التعليل بلزوم النفقة حاكم على ذلك الاطلاق ، فيقيد به . ومنه يظهر الحال في الدائمة المشروط سقوط نفقتها . ( 2 ) للزوم نفقتها ، فتدخل في عموم التعليل . واحتمال انصراف اللزوم في التعليل إلى خصوص اللزوم الأصلي ممنوع . ولا سيما وكون اللزوم في الموارد المذكورة يمكن أن يكون من العارض . ( 3 ) مجرد اليسار غير كاف في المنع ، مع امتناعه عن البذل ، وتعذر إجباره عليه ، فلا بد حينئذ من بذله ويساره ، فلو انتفى أحدهما جاز إعطاء الغير إياها . أما إعطاء الزوج فيكفي في المنع عنه اليسار فقط ، لثبوت اللزوم حينئذ المانع من جواز الاعطاء ، فلو أعسر جاز إعطاؤه إياها ، لارتفاع اللزوم الفعلي عنه ، بناء على أنه الظاهر من اللزوم في النص والفتوى