( مسألة 12 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع
بها ( 1 ) ، سواء كان المعطي هو الزوج أو غيره ، وسواء كان
للانفاق أو للتوسعة . وكذا يجوز دفعها إلى الزوجة الدائمة ،
مع سقوط وجوب نفقتها بالشرط أو نحوه . نعم لو وجبت
نفقة المتمتع بها على الزوج من جهة الشرط أو نحوه - لا يجوز
الدفع إليها ( 2 ) ، مع يسار الزوج ( 3 ) .
شرح
قيام المنفق بتمام ما يحتاج إليه ، وإن كان قائما بالنفقة اللازمة عليه .
ومما ذكرنا يظهر أنه لا فرق في المنع والجواز بين بذل المنفق
مقدار التوسعة وعدمه ، لأن المعيار في الفقر والغني خصوص النفقة اللازمة
دون التوسعة ، كما لعله ظاهر . فالاشكال إن تم مطرد في الصورتين
جميعا . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لعدم وجوب نفقتها . وحكي القول بالمنع عن بعض ، لاطلاق
بعض النصوص . وفيه : أن التعليل بلزوم النفقة حاكم على ذلك الاطلاق ،
فيقيد به . ومنه يظهر الحال في الدائمة المشروط سقوط نفقتها .
( 2 ) للزوم نفقتها ، فتدخل في عموم التعليل . واحتمال انصراف اللزوم
في التعليل إلى خصوص اللزوم الأصلي ممنوع . ولا سيما وكون اللزوم في
الموارد المذكورة يمكن أن يكون من العارض .
( 3 ) مجرد اليسار غير كاف في المنع ، مع امتناعه عن البذل ، وتعذر
إجباره عليه ، فلا بد حينئذ من بذله ويساره ، فلو انتفى أحدهما جاز إعطاء
الغير إياها . أما إعطاء الزوج فيكفي في المنع عنه اليسار فقط ، لثبوت
اللزوم حينئذ المانع من جواز الاعطاء ، فلو أعسر جاز إعطاؤه إياها ،
لارتفاع اللزوم الفعلي عنه ، بناء على أنه الظاهر من اللزوم في النص والفتوى