تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر السهام ( 1 ) ، فلا يجوز الانفاق عليهم من سهم سبيل الله أيضا وإن كان يجوز لغير الانفاق . وكذا لا فرق - على الظاهر الأحوط - بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ، وإن حكي عن جماعة ( 2 ) : أنه لو عجز عن انفاق تمام ما يجب عليه ،
شرح
أنهم لازمون له ، ولا أنه يجبر على نفقتهم ، المعلل به الحكم بالمنع . بل لو قيل : بأن القدرة شرط شرعي لوجوب نفقة الأقارب كما يقتضيه ظاهر الكلمات فالجواز أوضح ، لانتفاء الملاك بانتفائها . وكأنه لذلك احتمل غير واحد في روايتي عمران القمي ومحمد بن جزك المتقدمين ( * 1 ) حملهما على صورة عجز المنفق . فإذا القول بجواز أخذ الزكاة من المنفق كغيره للنفقة أوفق بالعمومات . ( 1 ) لاطلاق ما دل على المنع . نعم يختص ذلك بالنفقة اللازمة ، ولا يجري في غيرها ، كما سبق في المسألة العاشرة . ( 2 ) قال في المستند : ( صرح به جماعة ، بل من غير خلاف يوجد كما قيل . . ) ثم استدل له برواية أبي بصير : ( عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم ، وهو رجل خفاف ، وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ . . ( إلى أن قال ) : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال ( ع ) : بلى . قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ، ويبقي منها شيئا يناوله غيرهم ) ( * 2 ) ، وبموثق سماعة ، ومصحح إسحاق المتقدمين في مسألة اعطاء المنفق زكاته لواجب النفقة للتوسعة ، التي قد عرفت اختصاصها كرواية أبي بصير بزكاة مال التجارة . لا أقل من عدم
هامش
( * 1 ) لاحظ الروايتين في الثالث من أوصاف المستحقين . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .