كما لا فرق بين أن يكون ذلك من سهم الفقراء أو من سائر
السهام ( 1 ) ، فلا يجوز الانفاق عليهم من سهم سبيل الله أيضا
وإن كان يجوز لغير الانفاق . وكذا لا فرق - على الظاهر
الأحوط - بين إتمام ما يجب عليه وبين إعطاء تمامه ، وإن حكي
عن جماعة ( 2 ) : أنه لو عجز عن انفاق تمام ما يجب عليه ،
شرح
أنهم لازمون له ، ولا أنه يجبر على نفقتهم ، المعلل به الحكم بالمنع . بل
لو قيل : بأن القدرة شرط شرعي لوجوب نفقة الأقارب كما يقتضيه
ظاهر الكلمات فالجواز أوضح ، لانتفاء الملاك بانتفائها . وكأنه لذلك
احتمل غير واحد في روايتي عمران القمي ومحمد بن جزك المتقدمين ( * 1 )
حملهما على صورة عجز المنفق . فإذا القول بجواز أخذ الزكاة من المنفق
كغيره للنفقة أوفق بالعمومات .
( 1 ) لاطلاق ما دل على المنع . نعم يختص ذلك بالنفقة اللازمة ، ولا
يجري في غيرها ، كما سبق في المسألة العاشرة .
( 2 ) قال في المستند : ( صرح به جماعة ، بل من غير خلاف يوجد
كما قيل . . ) ثم استدل له برواية أبي بصير : ( عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة
درهم ، وهو رجل خفاف ، وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ . .
( إلى أن قال ) : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال ( ع ) : بلى .
قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ،
ويبقي منها شيئا يناوله غيرهم ) ( * 2 ) ، وبموثق سماعة ، ومصحح إسحاق
المتقدمين في مسألة اعطاء المنفق زكاته لواجب النفقة للتوسعة ، التي قد عرفت
اختصاصها كرواية أبي بصير بزكاة مال التجارة . لا أقل من عدم
هامش
( * 1 ) لاحظ الروايتين في الثالث من أوصاف المستحقين .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .