تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مع إمكان إجبار الزوج على البذل إذا كان ممتنعا منه ( 1 ) . بل الأحوط عدم جواز الدفع إليهم للتوسعة اللائقة بحالهم ( 2 ) مع كون من عليه النفقة باذلا للتوسعة أيضا .
شرح
مع يسار الزوج وبذله - يمكن تحصيله ، وإن احتمل بعض الناس الجواز أيضا . . ) . وكأنه وجه ما ذكره بعض الناس : أنها إنما تملك النفقة على الزوج يوما فيوما ، لا أنها تملك مؤنة السنة . وفيه : أنه يمكن إلحاقها بذي الصنعة ، الذي يظهر من دليل منعه من الزكاة أن المراد من الفقير الفقير بالفعل والقوة ، وأن ذا الصنعة غني بالقوة باعتبار ما هو فيه من الاستعداد ، فتكون الزوجة من أفراده ، وليس ذلك من القياس . وقد عرفت أن الانفاق على القريب أيضا كذلك ، باعتبار ثبوت حق الانفاق له على المنفق ، فالفرق ينبغي أن يكون من جهة عدم ثبوت وجوب الانفاق مع بذل الزكاة في القريب ، وثبوته في الزوجة . فتأمل جيدا . ( 1 ) إذ الامتناع مع إمكان الاجبار لا يوجب انتفاء الغني بالقوة ، كامتناع المديون مع إمكان الدائن اجباره على أداء دينه . نعم مع صعوبة الاجبار ، وعدم إقدام أمثالها عليه يجوز دفع الزكاة إليها ، كصورة التعذر على ما سبق في نظيره في بعض مسائل الفصل السابق . ( 2 ) الاشكال فيه يبتني على الاشكال في جواز الدفع للنفقة ، فإنه إن جاز جاز ، وإن لم يجز لعدم صدق الفقير لم يجز ، إذ الغني لا يجوز الدفع إليه ولو للتوسعة . والتفكيك بين النفقة والتوسعة في صدق الفقر والغني غير ظاهر . نعم حكي عن ظاهر جماعة : جواز الأخذ للتوسعة وإن لم يجز للانفاق ، لصحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن الأول ( ع ) المتقدم ( * 1 ) . لكن عرفت أنه ليس مما نحن فيه ، بل هو في صورة عدم
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أول المسألة .
مستمسك العروة — صفحة 294 | السيد محسن الحكيم